68 - العياشي : عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قد كان أصحاب
المغيرة يكتبون إلي أن أسأله عن الجري والمارماهي والزمير وما ليس له قشر من
السمك أحرام هو أم لا ؟ قال : فسألته عن ذلك فقال : يا محمد اقرأ هذه الآية التي في
الانعام : " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو
دما مسفوحا أو لحم خنزير " قال : فقرأتها حتى فرغت منها فقال : إنما الحرام ما
حرم الله في كتابه ، ولكنهم كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها ( 1 ) .
69 - ومنه : عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجري فقال : وما
الجري ؟ فنعته له فقال : " لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه " إلى
آخر الآية ، ثم قال : لم يحرم الله شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ،
ويكره كل شئ من البحر ليس فيه قشر ، قال : قلت : وما القشر ؟ قال : هو الذي
مثل الورق وليس هو بحرام إنما هو مكروه ( 2 ) .
70 - ومنه : عن الأصبغ عن علي عليه السلام قال : أمتان مسختا من بني إسرائيل :
فأما التي أخذت البحر فهي الجريث ( 3 ) ، وأما الذي أخذت البر فهو الضبات ( 4 ) .
71 - ومنه : عن هارون بن عبد ( 5 ) رفعه إلى أحدهم قال : جاء قوم إلى
أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة وقالوا له : يا أمير المؤمنين إن هذه الجراري تباع في
أسواقنا ، قال : فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا ثم قال : قوموا لأريكم عجبا ولا
تقولوا في وصيكم إلا خيرا ، فقاموا معه فأتوا شاطئ الفرات ( 6 ) فتفل فيه تفلة وتكلم
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 382 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 383 .
( 3 ) في نسخة : فهي الجراري .
( 4 ) تفسير العياشي 2 : 34 .
( 5 ) في المصدر : " هارون بن عبيد " وفى الوسائل : " هارون بن عبد ربه " وفى
البرهان : هارون بن عبد العزيز .
( 6 ) في " المصدر : فأتوا شاطئ بحر .