كما روى الشيخ بسند ( 1 ) فيه جهالة عن أيوب بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في حية ابتلعت سمكة ثم طرحتها وهي حية
تضطرب ، آكلها ؟ قال : إن كان فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها ، وإن لم تكن تسلخت
فكلها ( 2 ) .
وذهب الشيخ في النهاية إلى حلها مطلقا ما لم تتسلخ ، ولم يعتبر إدراكها حية
وفي المختلف عمل بموجب الرواية ، واعتبر المحقق وابن إدريس وجماعة في الحل أخذها حية
وهو أحوط ، وإن كان العمل بالرواية حسنا ، واعتبار عدم التسلخ هنا إما للخباثة أو
لتأثير السم فيها ولعله أظهر ، والرواية التي رواها لم أجدها فيما عندنا من الكتب ،
ولعلها محمولة على التسلخ بقرينة التعليل إذ الظاهر أن قوله : لأنه طعمه ، أراد به
أنه صار غداءه فهو إشارة إلى تغيره .
65 - طب الأئمة : عن أحمد بن الجارود العبدي من ولد الحكم بن المنذر
عن عثمان بن عيسى عن ميسر الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : السمك يذيب شحمة
العين ( 3 ) .
66 - وعنه عن أبيه عليه السلام قال : إن هذا السمك لردي لغشاوة العين ، وإن هذا
اللحم الطري ينبت اللحم ( 4 ) .
67 - ومنه : عن أبي جعفر عليه السلام قال : أقلوا من أكل السمك فان لحمه يذبل
البدن ويكثر البلغم ويغلظ النفس ( 5 ) .
بيان : كأن غلظ النفس كناية عن البلادة وسوء الفهم أو الهم والحزن ، ويمكن
أن يقرأ النفس بالتحريك كناية عن بطئه .
هامش
( 1 ) والاسناد هكذا : محمد بن يعقوب عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد
عن أحمد بن المبارك عن صالح بن أعين عن الوشا عن أبي عبد الله ( ع ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 8 ورواه الكليني في الفروع 2 : 144 ( ط ا ) .
( 3 ) طب الأئمة : 84 . طبعة النجف .
( 4 ) طب الأئمة : 84 . طبعة النجف .
( 5 ) طب الأئمة : 173 .