فائدة : قال الدميري : السلحفاة البرية بفتح اللام واحدة السلاحف ، قال
أبو عبيدة : وحكى الراوي سلحفة وسلحفاة ( 1 ) ، وهي بالهاء عند الكافة ، وعند ابن
عبدوس السلحفا بغير هاء ، وذكرها يقال له : غيلم ، وهذا الحيوان يبيض في البر
فما نزل في البحر كان لجأة وما استمر في البر كان سلحفاة ، ويعظم الصنفان جدا إلى
أن يصير كل واحد منهما حمل جمل ، وإذا أراد الذكر السفاد والأنثى لا تطيعه يأتي
الذكر بحشيشة في فيه خاصيتها أن صاحبها يكون مقبولا فعند ذلك تطاوعه ، وهذه
الحشيشة لا يعرفها إلا قليل من الناس ، وهي إذا باضت صرفت همتها إلى بيضها بالنظر
إليه ولا تزال كذلك حتى يخلق الولد منها إذ ليس لها أن تحضنه حتى يكمل بحرارتها
لان أسفلها صلب لا حرارة فيه ، وربما تقبض السلحفاة على ذنب الحية وتقمع رأسها
من ذنبها ( 2 ) ، والحية تضرب بنفسها على ظهر السلحفاة وعلى الأرض حتى تموت ،
ولذكرها ذكران وللأنثى فرجان ، والذكر يطيل المكث في السفاد ، والسلحفاة
مولعة بأكل الحيات ، فإذا أكلتها أكلت بعدها سعترا ، والترس الذي على ظهرها
وقايتها ( 3 ) .
وقال : السلحفاة البحرية : اللجاة بالجيم وهي تعيش في البر والبحر ،
واللجاة البحرية لها لسان في صدورها من أصابته به من الحيوان قتله ، ولها حيلة
عجيبة في صيدها من طائر أو غيره ، وذلك أنها تغوص في الماء ، ثم تتمرغ في التراب ،
ثم تكمن للظبي ( 4 ) في مواضع شربها فيختفي عليه لونها فتمسكه وتغوص به في الماء
حتى يموت ، وقال أرسطاطاليس في النعوت : ما خرج من بيض اللجاة مستقبل البحر
صار إلى البحر وما خرج مستقبل البر صار إلى البر ، وكلهن يردن الماء لأنهن
هامش
( 1 ) في المصدر : وحكى الرواسي سلحفية مثل بلهنية .
( 2 ) في المصدر : فتقطع رأسها وتمضغ من ذنبها .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 17 .
( 4 ) في المصدر : للطير .