قرنه واستيك به قلع الصفرة والحفر من الأسنان وشد أصولها ، ومن علق عليه
شيئا من أجزائه لم ينم ما دام عليه ، وإذا جفف قضيبه وسفي هيج الباه ، وإذا شرب
دمه فتتت الحصاة التي في المثانة انتهى ( 1 ) .
والقانص : الصائد ، والمراد بالتمثيل ما ذكر الله تعالى في قصة هابيل ،
والمعرة : الأذى ، قوله عليه السلام : لا يعقل ، لعل المراد أن هذه الأمور بمحض لطفه
سبحانه حيث يلهمهم ذلك لا بعقل وروية .
وقال الفيروزآبادي : الدلفين بالضم : دابة بحرية تنجي الغريق ، وقال
الدميري : الدلفين ( 2 ) ضبطه الجوهري في باب السين بضم الدال ، فقال : الدخس
مثل الصرد : دابة في البحر تنجي الغريق تمكنه من ظهرها تستعين ( 3 ) على السباحة
وتسمى الدلفين ، وقال بعضهم : إنه خنزير البحر وهو دابة تنجي الغريق وهو
كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر المالح لأنه يقذف به البحر إلى النيل ، وصفته كصفة
الزق المنفوخ وله رأس صغير جدا ، وليس في دواب البحر دابة لها رئة سواه ، ولذا
يسمع منه النفخ والنفس وهو إذا ظفر بالغريق كان أقوى الأسباب في نجاته لأنه
لا يزال يدفعه إلى البر حتى ينجيه ، ولا يؤذي أحدا ولا يأكل إلا السمك ،
وربما ظهر على وجه الماء كأنه الميت ( 4 ) وهو يلد ويرضع وأولاده تتبعه حيث ذهب
ولا يلد إلا في الصيف ، وفي طبعه الانس ( 5 ) وخاصة بالصبيان ، وإذا صيد جاءت
دلافين كثيرة لقتال صائده ، وإذا لبث في العمق حينا حبس نفسه وصعد بعد ذلك
مسرعا مثل السهم لطلب النفس فإن كانت بين يديه سفينة وثب وثبة وارتفع بها عن
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 1 : 76 و 77 .
( 2 ) في المصدر : الدلفين : الدخس .
( 3 ) في المصدر : لتستعين به على السباحة .
( 4 ) في المصدر : كأنه ميت .
( 5 ) في المصدر : ومن طبعه الانس بالناس .