وفتح الراء المهملة ، والأنثى قردة بكسر القاف وإسكان الراء وجمعها قرد بكسر
القاف وفتح الراء وبالدال في آخر مثل قربة وقرب ، وكنيته أبو خالد وأبو حبيب
وأبو زنة وأبو قشة ، ( 1 ) وهو حيوان قبيح مليح ذكي سريع الفهم يتعلم الصنعة
أهدى ملك النوبة إلى المتوكل قردا خياطا وآخر صائغا ، وأهل اليمن يعلمون
القردة القيام بحوائجهم حتى أن البقال والقصاب يعلم القردة حفظ الدكان حتى
يعود صاحبه ، ويعلم السرقة فيسرق ، نقل الشيخان عن القاضي حسين أنه قال : لو
علم قرد النزول إلى الدار وإخراج المتاع ثم نقب وأرسل القرد فأخرج المتاع
ينبغي أن لا يقطع لان للحيوان اختيارا ، وروي عن أحمد بن طاهر أنه قال : شهدت
بالرملة قردا صائغا فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رجل حتى ينفخ له انتهى ( 2 ) .
وسيأتي سائر أحواله في باب المسوخ .
وشحيج البغل والحمار : صوتهما ، والاسراب جمع السرب وهو القطيع من
الظبأ والقطا والخيل ونحوها ، والمها جمع المهاة وهي البقر الوحشية .
قال الدميري : وقيل : المها نوع من البقر الوحشي والأنثى من المها إذا حملت
هربت من البقر ، ومن طبعها الشبق والذكر لفرط شهوته يركب ذكرا آخر ، والمها
أشبه شئ بالمعز الأهلية وقرونها صلاب جدا ، ومخها يطعم صاحب القولنج ينفعه
نفعا ، ومن استصحب معه شعبة من قرن المها نفرت منه السباع ، وإذا بخر بقرنه
أو جلده أو ظفره في بيت نفرت منه الحيات ، ورماد قرنه يذر على السن المتأكلة
يسكن وجعها ، وشعره إذا بخربه بيت هربت منه الفار والخنافس ، وإذا أحرق
قرنه وجعل في طعام صاحب حمى الربع ( 3 ) فإنها تزول عنه ، وإذا شرب في شئ من
الأشربة زاد في الباه وقوي العصب وزاد في الانعاظ ، وإذا نفخ في أنف الراعف قطع
هامش
( 1 ) في المصدر : وأبو حبيب وأبو خلف وأبو ربه وأبو قشة .
( 2 ) حياة الحيوان 2 : 171 و 172 .
( 3 ) في المصدر : صاحب الحمى الربع .