يغيب فيه شخصها انتهى ( 1 ) .
ويقال : وضع عنه أي حط من قدره ، وأقله أي حمله ورفعه ، وجسا كدعا
صلب ويبس ، وسحجت جلده فانسحج أي قشرته فانقشر ، والتقصف : التكسر
والغريض : الطري أي غير مطبوخ ، والعجم بالتحريك : النوى ، وتقوقى أي تصيح
والمح بضم الميم والحاء المهملة : صفرة البيض ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة
وتنقاب اي تنفلق ، وماء ضحضاح : قريب القعر ، والربيئة بالهمز : العين والطليعة
الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ، والمرقب : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب
والبشم محركة : التخمة بشم كفرح ، والفراش هي التي تقع في السراج ، واليعسوب
أمير النحل وطائر أصغر من الجرادة أو أعظم ، وفي القاموس : التمرة كقبرة أو ابن
تمرة طائر أصغر من العصفور ، وقال : القرمز صبغ أرمني يكون من عصارة دود
في آجامهم ، وقال : الحلزون محركة : دابة تكون في الرمث أي بعض مراعي الإبل .
أقول : ويظهر من الخبر اتحادهما ، ويحتمل أن يكون المراد أن من صبغ
الحلزون تفطنوا باعمال القرمز للصبغ لتشابههما .
قال الدميري : الحلزون : دود في جوف أنبوبة حجرية يوجد في سواحل
البحار وشطوط الأنهار وهذه الدودة تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوبة
الصدفية وتمشي يمنة ويسرة ، تطلب مادة تغتدي بها ، فإذا أحست برطوبة ولين
انبسطت إليها ، وإذا أحست بخشونة أو صلابة انقبضت وغاصت في جوف الأنبوبة
الصدفية حذرا من المؤذي لجسمها ، وإذا انسابت جرت بيتها معها انتهى . ( 2 ) .
أقول : : قد أوردنا الخبر بتمامه وشرحناه على وجه آخر في كتاب التوحيد .
تذييل نفعه جليل : اعلم أنه قد ظهر من سياق هذا الخبر في مواضع أن
الأعمال الصادرة عن الحيوانات العجم ليست على جهة الفهم والشعور ، وإنما هي
طبايع طبعت عليها ، وقد لاح من ظواهر كثير من الآيات والاخبار أن لها شعورا
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 1 : 266 و 2 : 114 .
( 2 ) حياة الحيوان 1 : 171 .