صهيله ؟ وما يقول الدراج في صوته ؟ وما تقول القنبرة في صوتها ؟ وما يقول الضفدع
في نقيقه ؟ وما يقول الهدهد في صوته ؟ قال : فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : أعد علي يا يهودي قال : فأعاد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما الحمار فيلعن العشار ، وأما
الفرس فيقول : " الملك لله الواحد القهار " وأما الدراج فيقول : " الرحمن على العرش
استوى " وأما الديك فيقول : " سبوح قدوس رب الملائكة والروح " وأما الضفدع
فيقول : " اذكروا الله يا غافلين " وأما الهدهد فيقول : " رحمك الله يا داود " يعني
سليمان بن داود ، وأما القنبرة فيقول : " لعن الله من يبغض أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
23 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم ، إنما سميت الوحش لأنها
استوحشت من آدم يوم هبوطه ( 2 ) .
24 - المناقب : لابن شهرآشوب : روى أبو بكر الشيرازي بالاسناد عن مقاتل
عن محمد بن الحنفية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله تعالى : " إنا عرضنا الأمانة "
عرض الله أمانتي ( 3 ) على السماوات السمع بالثواب والعقاب ، فقلن : ربنا لا نحملها ( 4 )
بالثواب والعقاب ، ولكنها نحملها بلا ثواب ولا عقاب ، وإن الله عرض أمانتي وولايتي
على الطيور ، فأول من آمن بها البزاة البيض والقنابر ، وأول من جحدها البوم
والعنقاء ، فأما البوم فلا تقدر أن تظهر بالنهار لبعض الطير لها ، وأما العنقاء فغابت
في البحار لا ترى ، وإن الله عرض إمامتي على الأرضين ، فكل بقعة آمنت بولايتي
جعلها طيبة زكية وجعل نباتها وثمرها حلوا عذبا ، وجعل ماءها زلالا ، وكل بقعة
جحدت إمامتي وأنكرت ولايتي ، جعلها سبخة وجعل نباتها مرا علقما وجعل ثمرها
العوسج والحنظل ، وجعل ماءها ملحا أجاجا ، ثم قال : " وحملها الانسان " يعني
أمتك يا محمد ولاية أمير المؤمنين وإمامته بما فيها من الثواب والعقاب ، " إنه كان
هامش
( 1 ) لم نجد ذلك الأصل .
( 2 ) لم نجد العلل لمحمد بن إبراهيم .
( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ولعل الصحيح : " إمامتي " .
( 4 ) في المصدر : لا تحملنا .