يسمي الأخيل ، والعرب تتشأم به ، وهو أخضر مليح بقدر الحمامة ، خضرته حسنة
مشبعة ، في أجنحته سواد ، وله مشتى ومصيف ، ويكون مخططا بحمرة وخضرة
وسواد ( 1 ) وفي القاموس : القبر كسكر وصرد : طائر ، الواحدة بهاء ويقال : القنبراء
والجمع قنابر ، ولا تقل : قنبرة كقنفذة أو لغية ( 2 ) .
وقال الدميري : الورشان : ساق حر وهو ذكر القماري ، وقيل : إنه طائر
متولد بين الفاختة والحمامة يوصف بالحنو على أولاده حتى إنه ربما قتل نفسه إذا
رآها في يد القانص ، قال عطاء : إنه يقول : لدوا للموت وابنوا للخراب ، وهذه لام
العاقبة مجازا ( 3 ) .
وقال : الشفنين بالكسر : متولد بين نوعين مأكولين ، وعده الجاحظ في أنواع
الحمام ، وقيل : هو الذي تسميه العامة اليمام ، وصوته في الترنم كصوت الرباب
وفيه تحزين وتحسن أصواتها إذا اختلطت ، ومن طبعه إذا فقد أنثاه لم يزل اغرب
إلى أن يموت ، وكذلك الأنثى ( 4 ) .
وقال : ذكر الثعلبي أن آدم عليه السلام لما خرج من الجنة اشتكى الوحشة ( 5 )
فآنسه الله بالخطاف وألزمها البيوت فهي لا تفارق بني آدم انسا لهم ، قال : ومعها
أربع آيات من كتاب الله عز وجل : " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا
متصدعا من خشية الله " إلى آخر السورة ( 6 ) ، وتمد صوتها بقوله : " العزيز الحكيم " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 2 : 38 .
( 2 ) القاموس : القبر .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 284 .
( 4 ) حياة الحيوان 2 : 36 .
( 5 ) في المصدر : اشتكى إلى الله تعالى الوحشة .
( 6 ) الحشر : 20 - 24 .
( 7 ) حياة الحيوان 1 : 213 .