نفسها في النار من مخافة الله فأثابهن الله بها برد الماء وجعل نقيقهن التسبيح ، وقال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن قتل الضفدع والصرد والنحلة . قال : ولا أعلم لحماد بن عبيد
غير هذا الحديث ، قال البخاري : لا يصح حديثه ، وقال أبو حاتم : ليس بصحيح
الحديث .
وفي كتاب الزاهر لأبي عبد الله القرطبي أن داود عليه السلام قال : لا سبحن الله
الليلة تسبيحا ما سبحه به أحد من خلقه ، فنادته ضفدعة من ساقية في داره : يا داود
تفخر على الله بتسبيحك ؟ إن لي ( 1 ) لسبعين سنة ما جف لساني من ذكر الله تعالى ،
وإن لي لعشر ليال ما طعمت خضرا ولا شربت ماء اشتغالا بكلمتين ، فقال : ماهما ؟
قالت : يا مسبحا بكل لسان ومذكورا بكل مكان ، فقال داود في نفسه : وما عسى
أن أقول أبلغ من هذا ؟
وروى البيهقي في شعبه عن أنس بن مالك أنه قال : إن نبي الله داود ظن
في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه بأفضل مما يمدحه به ( 2 ) ، فأنزل الله عليه ملكا وهو قاعد
في محرابه والبركة إلى جانبه ، فقال : يا داود افهم ما تصوت به الضفدعة فأنصت إليها
فإذا هي تقول : سبحانك وبحمدك منتهى علمك ، فقال له الملك : كيف ترى ؟ فقال :
والذي جعلني نبيا إني لم أمدحه بهذا .
وفي كتاب فضل الذكر لجعفر بن محمد الفريابي الحافظ العلامة عن عكرمة أنه
قال : صوت الضفدع تسبيح .
وفيه أيضا عن الأعمش عن أبي صالح أنه سمع صوت صرير باب فقال : هذا
منه تسبيح .
قال الرئيس ابن سينا : إذا كثرت الضفادع في سنة وزادت عن العادة يقع الوبا
عقيبها .
وقال القزويني : الضفادع تبيض في الرمل مثل السلحفاة ، وهي نوعان : جبلية
ومائية .
هامش
( 1 ) في المصدر : تفتخر على الله بتسبيحك وان لي .
( 2 ) في المصدر : مما مدحه به .