ذروته إلى الحضيض ، ويوجد فيه ألماس أيضا ، وبه يوجد العود كذا قاله القزويني .
والحية أنواع : منها الرقشاء وهي التي فيها نقط سواد وبياض ويقال لها : الرقطاء
أيضا ، وهي من أخبث الأفاعي ، وتزعم الاعراب أن الأفاعي صم وكذلك النعام ، ومن
أنواعها الأزعر وهو غالب فيها ، ومنها ما هو أزب ذو شعر ، ومنها ذوات القرون ،
وأرسطو ينكر ذلك قال الراجز : وذات قرنين طحون الضرس * تنهش لو تمكنت من نهش
تدير عينا كشهاب القيش ( 1 ) .
ومنها الشجاع بالضم والكسر ، وهو الحية العظيمة التي تواثب الفارس ( 2 )
والراجل وتقوم على ذنبها وربما لقت ( 3 ) رأس الفارس وتكون بالصحاري ( 4 ) ، ومنها
العربد وهي حية عظيمة تأكل الحيات ، ومنها الاصلة وهو عظيم جدا ، وله وجه
كوجه الانسان ، ويقال : إنه يصير كذلك إذا مرت عليه ألوف من السنين ، ومن
خاصية هذا أن يقتل بالنظر ، ومنها الصل وسمى المكللة لأنها مكللة الرأس وقيل :
الصل الأول وهذه المكللة شديدة الفساد تحرق كل ما مرت عليه ، ولا ينبت حول
حجرها شئ من الزرع أصلا ، وإذا حاذى مسكنها طائر سقط ، ولا يمر حيوان بقربها
إلا هلك ، وتقبل بصفيرها على غلوة سهم ، ومن وقع عليها بصره ( 5 ) ، ولو من بعد
مات ، ومن نهشته مات في الحال ، وضربها فارس برمحه فمات هو وفرسه ، وهي كثيرة
ببلاد الترك ، ومنها ذو الطفيتين والأبتر ، في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله قال : اقتلوهما
فإنهما يلتمسان البصر ويستسقطان الحبالى .
قال الزهري : ونرى ذلك من سمها .
هامش
( 1 ) في المصدر : " نهس " وفيه : كشهاب القبس . راجع حياة الحيوان 1 : 199 .
( 2 ) في المصدر : تثب على الفارس .
( 3 ) في المصدر : وربما بلغت .
( 4 ) حياة الحيوان 2 : 34 .
( 5 ) في المصدر : ومن وقع عليه بصرها .