وروي الدارقطني والحاكم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تقتلوا
النملة فان سليمان عليه السلام خرج ذات يوم يستسقي فإذا هو بنملة مستلقية على قفاها
رافعة قوائمها تقول : " اللهم إنا خلق من خلقك لا غنى لنا عن فضلك ، اللهم لا تؤاخذنا
بذنوب عبادك الخاطئين ، واسقنا مطرا تنبت لنا به شجرا وتطعمنا به ثمرا " فقال
سليمان عليه السلام لقومه : ارجعوا فقد كفينا وسقيتم بغيركم ( 1 ) .
3 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عمن
أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل ما خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات
وغيرها فليقتله فإن لم يردك فلا ترده ( 2 ) .
4 - ومنه : عن علي عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن
ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحرمت فاتق الله
قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة فإنها توهي السقاء وتخرق على أهل
البيت ، وأما العقرب فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال : لعنك الله
لا برا تدعين ولا فاجرا ، والحية إذا أرادتك فاقتلها ، فإن لم تردك فلا تردها ، والكلب
العقور والسبع إذا أراداك ( 3 ) ، فإن لم يريداك فلا تردهما ، والأسود الغدر فاقتله على
كل حال ، وارم الغراب رميا ، والحدأة على ظهر بعيرك ( 4 ) .
بيان : قوله عليه السلام : توهي السقاء الوهي : الشق في الشئ وتخرقه استرخاء
رباطه ، أي تشق القربة أو تأكل رباطها فيهراق ماؤها ، وتحرق على أهل البيت لأنها
تجر الفتيلة فتحرق ما في البيت ، وفي القاموس ، الأسود : الحية العظيمة ، والأسودان :
الحية والعقرب ، والوصف بالغدر كأنه لغدره وأخذه بغتة ، وقال صاحب المنتقى :
قال في القاموس : غدر الليل كفرح : أظلم : فهي غدرة كفرحة ، فكأنه استعير منه
هامش
( 1 ) حياة الحيوان 2 : 263 - 266 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 363 .
( 3 ) في نسخة من المصدر : إذا أراداك فاقتلهما .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 363 .