فلم أبرح حتى اشتريتها ثم أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال : نعم هذه الصفة طلبت ، ثم
دعا لي فقال أنمى الله ولدك ، وكثر مالك ، فرزقت من ذلك ببركة دعائه ، وقنيت من
الأولاد ما قصرت عنه الأمنية ( 1 ) .
46 - الكافي : عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن طرخان النخاس
قال : مررت بأبي عبد الله عليه السلام وقد نزل الحيرة فقال لي ما علاجك ؟ قلت نخاس ، فقال
أصب لي بغلة فضحاء ، قلت جعلت فداك وما الفضحاء ؟ قال دهماء بيضاء البطن ، بيضاء
الأفجاج ، بيضاء الجحفلة ، قال : فقلت : والله ما رأيت مثل هذه الصفة .
فرجعت من عنده فساعة دخلت الخندق ، فإذا غلام قد أسقى بغلة على هذه الصفة
فسألت الغلام لمن هذه البغلة فقال لمولاي ، فقلت : يبيعها ؟ فقال لا أدري فتبعته حتى
أتيت مولاه فاشتريتها منه ، وأتيته بها ، فقال : هذه الصفة التي أردتها قلت : جعلت
فداك ادع الله لي ، فقال أكثر الله مالك وولدك ، قال : فصرت أكثر أهل الكوفة مالا
وولدا .
توضيح : النخاس في القاموس بياع الدواب والرقيق : وقال الحيرة بالكسر بلد
قرب الكوفة ، وقال الافضح الأبيض لا شديدا فضح كفرح والاسم الفضحة بالضم
وقال العفج وبالكسر وبالتحريك وككتف ما ينتقل الطعام إليه بعد المعدة والجمع
أعفاج والأعفج العظيمها .
وأقول : ما في الكافي كأنه تصحيف ويرجع بتكلف إلى ما في الكشي قال في
القاموس فحج في مشيته تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه ، كفحج وهو أفحج بين
الفحج محركة والتفحج التفريج بين الرجلين ، وفي النسخ بالجيمين كناية عن
المضيق بين الرجلين وفي القاموس الفج الطريق الواسع بين جبلين ، وفججت ما بين
رجلي فتحت كافججت وهو يمشى مفاجا وقد تفاج وأفج أسرع ، ورجل أفج بين
الفجج ، وهو أقبح من الفحج ، وفي النهاية التفاج المبالغة في تفريج ما بين الرجلين ، وهو
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 311 تحقيق المصطفوي .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 538 .