عن سلمة عن عطا عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعبد رجل في صومعة
فمطرت السماء وأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى ، فقال يا رب لو كان لك حمار لرعيته
مع حماري ، فبلغ ذلك نبيا من بني إسرائيل فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله تعالى إليه
إنما أجازي العباد على قدر عقولهم ، وهو كذلك في الحلية في ترجمة زيد بن
أسلم .
وفي كتاب ابتلاء الأخيار أن عيسى عليه السلام لقي إبليس وهو يسوق خمسة أحمرة
عليها أحمال ، فسئله عن الأحمال ، فقال : تجارة أطلب لها مشترين فقال وما هي التجارة ؟
قال ؟ أحدها الجور ، قال ومن يشتريه ؟ قال : السلاطين ، والثاني الكبر ، قال : ومن
يشتريه ؟ قال : الدهاقين ، والثالث الحسد قال : ومن يشتريه ؟ قال العلماء ، والرابع
الخيانة ، قال : ومن يشتريها ؟ قال عمال التجار ، والخامس الكيد قال : ومن يشتريه ؟
قال النساء انتهى .
وروى السنائي والحاكم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال إذا سمعتم
نباح الكلاب ونهيق الحمير من الليل ، فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فإنها
ترى مالا ترون ، وأقل الخروج إذا جدت فان الله يبث في الليل من خلقه ما شاء .
توضيح : فرسا معرورا كذا في أكثر النسخ ، والمعرور الأجرب في النهاية فيه أنه
ركب فرسا لأبي طلحة مقرفا ، المقرف من الخيل الهجين وهو الذي أمه برذونة وأبوه
عربي ، وقيل بالعكس ، وقيل هو الذي دانى الهجنة وقاربها ، وقال إن وجدناه لبحرا
أي واسع الجري وسمى البحر بحرا لسعته ، وقال اطراق الفحل اعارته للضراب .
41 - الكافي عن علي بن إبراهيم أو غيره رفعه قال : خرج عبد الصمد بن علي ومعه
جماعة فبصر بأبي الحسن عليه السلام مقبلا راكبا بغلا ، فقال لمن معه : مكانكم حتى أضحككم
من موسى بن جعفر ، فلما دنى منه قال : ما هذه الدابة التي لا تدرك عليها الثار ، ولا
تصلح عند النزال ، فقال له أبو الحسن : تطأطأت عن سمو الخيل ، وتجاوزت قمؤ العير
وخير الأمور أوسطها ، فأفحم عبد الصمد فما أحار جوابا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 540 ط الآخوندي .