الضرر والاهانه فيه أكثر ، أو لما مر من أن التسبيح بالأعضاء التي في الوجه .
قوله عليه السلام إلا في سبيل الله كأنه على التمثيل أو ذكر أفضل الافراد " فوق طاقتها "
أي قدرتها أو وسعها بأن لا يشق عليها ، والتحريم بالأول أنسب كالكراهة بالثاني
وكذا الكلام في تكليف المشي .
2 - مجالس الصدوق : بالاسناد المتقدم عن الصادق عليه السلام قال : للدابة على
صاحبها سبعة حقوق : لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجلسا يتحدث عليه ،
ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها في وجهها ، ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح ويعرض
عليها الماء إذا مر به ، ولا يضربها على النفار ، ويضربها على العثار لأنها ترى ما لا
ترون ( 1 ) .
الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : للدابة على صاحبها ستة حقوق ، إلى قوله إذا مر به ، ثم قال بعد أخبار :
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : اضربوها على العثار ولا تضربوها على
النفار ( 2 ) .
المحاسن : عن النوفلي مثله وفيه ستة حقوق إلى قوله إذا مر به ( 3 ) .
توضيح : أقول قال الصدوق ( ره ) في الفقيه ( 4 ) أيضا ، وروى أنه قال أي أبو عبد الله
عليه السلام اضربوها على العثار الخ ، وقال الوالد قدس سره روى الكليني والبرقي
أخبارا عن النبي صلى الله عليه وآله والصادق عليه السلام بعكس ذلك بدون ذكر التعليل ، فالظاهر أنه
وقع السهو من الصدوق ( ره ) وذكر التتمة لتوجيه ذلك مع أنه لا ذنب لها في العثار
لأنه إما لزلق أو حجر وأمثالهما انتهى .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 303 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 538 .
( 3 ) المحاسن : 637 .
( 4 ) الفقيه ج 2 ص 187 .