2 - المعاني : وقد روي أن البحيرة الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فإن كان الخامس
ذكرا نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كان الخامس أنثى بحروا اذنها ، أي شقوه وكانت
حراما على النساء والرجال لحمها ولبنها ، فإذا ماتت حلت للنساء ، والسائبة : البعيرة
يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض أو بلغه منزله أن
يفعل ذلك ، والوصيلة من الغنم كان إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا
ذبح وأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا
وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم تذبح وكان لحومها حراما على النساء إلا أن يكون
يموت منها شئ فيحل أكلها للرجال والنساء ، والحام : الفحل إذا ركب ولد ولده
قالوا : حمى ظهره ، وقد يروى أن الحام هو من الإبل إذا نتج عشرة أبطن قالوا : قد
حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلاء ولا ماء ( 1 ) .
3 - العياشي : عن عمار بن أبي الأحوص قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : البحيرة
إذا ولدت ولد ولدها بحرت ( 2 ) .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : وأما قوله : " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة
ولا وصيلة ولا حام " فإن البحيرة كانت إذا وضعت الشاة خمسة أبطن ففي السادسة
قالت العرب : قد بحرت ، فجعلوها للصنم ولا تمنع ماء ولا مرعى ، والوصيلة : إذا
وضعت الشاة خمسة أبطن ثم وضعت في السادسة جديا وعناقا في بطن واحد جعلوا
الأنثى للصنم وقالوا : وصلت أخاها ، وحرموا لحمها على النساء ، والحام : كان إذا
كان الفحل من الإبل جد الجد قالوا : حمى ظهره وسموه حام ، فلا يركب ولا يمنع
ماء ولا مرعى ولا يحمل عليه شئ ، فرد الله عليهم فقال : " ما جعل الله من بحيرة "
إلى قوله : " وأكثرهم لا يعقلون " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 148 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 348 .
( 3 ) تفسير القمي : 175 .