49 - الدلائل للطبري : عن العباس بن معروف عن أبي الحسن الكرخي
عن الحسن بن عمران عن زرعة عن سماعة عن أبي بصير قال : خرجت مع علي بن
الحسين عليه السلام إلى مكة فبلغنا الأبواء فإذا غنم ونعجة قد تخلفت عن القطيع وهي تثغو
ثغاء شديدا ، وتلتفت إلى سخلتها تثغو وتشتد في طلبها ، فكلما قامت السخلة ( 1 )
ثغت النعجة فتتبعها السخلة ، فقال : يا أبا بصير تدري ما تقول النعجة لسلختها ؟
فقلت : لا والله ما أدري ، فقال : إنها تقول : الحقي بالغنم فان أختك عام أول تخلفت
في هذا الموضع فأكلها الذئب ( 2 ) .
* ( باب 3 ) *
* ( البحيرة وأخواتها ) *
الآيات : المائدة " 5 " : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام
ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون " 103 .
تفسير : " ما جعل الله من بحيرة " قال الطبرسي رحمه الله : يريد ما حرمها
على ما حرمها أهل الجاهلية ولا أمر بها ، والبحيرة : هي الناقة التي كانت إذا نتجت
خمسة أبطن وكان آخرها ذكرا بحروا اذنها وامتنعوا من ركوبها ونحرها ولا تطرد
عن ماء ولا تمنع من مرعى ، فإذا لقيها المعيي لم يركبها عن الزجاج ، وقيل : إنهم
كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن نظروا في البطن الخامس فإن كان ذكرا نحروه
فأكله الرجال والنساء جميعا ، وإن كانت أنثى شقوا اذنها ، فتلك البحيرة ثم لا يجز
لها وبر ولا يذكر عليها اسم الله إن ذكيت ولا يحمل عليها ، وحرم على النساء أن
هامش
( 1 ) في المصدر : فكلما لعبت السخلة .
( 2 ) دلائل الإمامة : 88 .