تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ابن أبي حماد عن إسماعيل بن مهران عن أبيه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الغنم إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجئ خيرها إلا من الجانب الأشأم ( 1 ) قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة . قال صالح : وأنشد إسماعيل بن مهران : هي المال لولا قلة الخفض حولها * فمن شاء داراها ومن شاء باعها ( 2 ) المعاني : عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه قال : قوله : " أعنان الشياطين " أعنان كل شئ : نواحيه ، وأما الذي يحكيه أبو - عمرو فأعنان الشئ نواحيه قالها أبو عمرو وغيره ، فإن كانت الأعنان محفوظة فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين أي أنها على أخلاقها وطبائعها ، وقوله : " لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية " فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها : إنها إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت ، وذلك لكثرة آفاتها وسرعة فنائها ، وقوله : " لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " يعني الشمال يقال : لليد الشمال : الشؤمى ( 3 ) ومنه قول الله عز وجل : " وأصحاب المشأمة ( 4 ) " يريد أصحاب الشمال ، ومعنى قوله : " لا يأتي نفعها إلا من هناك " يعني أنها لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها وهو الجانب الذي يقال له : الوحشي ، في قول الأصمعي : لأنه الشمال ، قال : والأيمن هو الانسي ، وقال بعضهم : لا ولكن الانسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب والركوب ، والوحشي هو الأيمن لان الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر ،
هامش
( 1 ) في نسخة من المعاني : الا من جانبها الأشأم . ( 2 ) معاني الأخبار : 321 : الخصال 1 : 246 . ( 3 ) في المصدر : الشؤم . ( 4 ) الواقعة : 9 .