ابن أبي حماد عن إسماعيل بن مهران عن أبيه عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله
عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : الغنم إذا أقبلت أقبلت
وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين
إذا أقبلت أدبرت وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجئ خيرها إلا من الجانب الأشأم ( 1 )
قيل : يا رسول الله فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال : فأين الأشقياء الفجرة .
قال صالح : وأنشد إسماعيل بن مهران :
هي المال لولا قلة الخفض حولها * فمن شاء داراها ومن شاء باعها ( 2 )
المعاني : عن محمد بن هارون الزنجاني عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد أنه
قال : قوله : " أعنان الشياطين " أعنان كل شئ : نواحيه ، وأما الذي يحكيه أبو -
عمرو فأعنان الشئ نواحيه قالها أبو عمرو وغيره ، فإن كانت الأعنان محفوظة
فأراد أن الإبل من نواحي الشياطين أي أنها على أخلاقها وطبائعها ، وقوله :
" لا تقبل إلا مولية ولا تدبر إلا مولية " فهذا عندي كالمثل الذي يقال فيها : إنها إذا
أقبلت أدبرت وإذا أدبرت ، وذلك لكثرة آفاتها وسرعة فنائها ، وقوله :
" لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم " يعني الشمال يقال : لليد الشمال : الشؤمى ( 3 )
ومنه قول الله عز وجل : " وأصحاب المشأمة ( 4 ) " يريد أصحاب الشمال ، ومعنى
قوله : " لا يأتي نفعها إلا من هناك " يعني أنها لا تحلب ولا تركب إلا من شمالها وهو
الجانب الذي يقال له : الوحشي ، في قول الأصمعي : لأنه الشمال ، قال : والأيمن
هو الانسي ، وقال بعضهم : لا ولكن الانسي هو الذي يأتيه الناس في الاحتلاب والركوب ،
والوحشي هو الأيمن لان الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن إنما تؤتى من الأيسر ،
هامش
( 1 ) في نسخة من المعاني : الا من جانبها الأشأم .
( 2 ) معاني الأخبار : 321 : الخصال 1 : 246 .
( 3 ) في المصدر : الشؤم .
( 4 ) الواقعة : 9 .