الدفء بالكسر ويحرك : نقيض حدة البرد وإبل مدفئة ومدفأة ومدفأة ومدفئة :
كثيرة الأوبار والشحوم ، والدفء بالكسر : نتاج الإبل وأوبارها والانتفاع بها ( 1 ) .
وقال الراغب : الدفء : خلاف البرد ، قال تعالى : " لكم فيها دفء ومنافع "
وهو لما يدفئ ، ورجل دفأن وامرأة دفأى وبيت دفئ ( 2 ) ، قوله : " من البيوت "
أي الخيم من الشعر والصوف ، قوله : " ولم يقل " إلى آخره كأن غرضه أنها ليست
مما أعدت للاكل ورغب في أكلها إلا أنها محرمة ( 3 ) فيدل على كراهتها كما
هو المشهور .
4 - الخصال : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي
عن أبي وكيع عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : عليكم بالغنم والحرث ، فإنهما يروحان بخير ويغدوان بخير
فقيل : يا رسول الله فأين الإبل ؟ قال : تلك أعنان الشياطين ، ويأتيها خيرها من
الجانب الأشأم ، ( 4 ) قيل : يا رسول الله إن سمع الناس بذلك تركوها ، فقال : إذا
لا يعدمها الأشقياء الفجرة ( 5 ) .
بيان : قال في النهاية : سئل عليه السلام عن الإبل ، فقال : أعنان الشياطين ، الأعنان :
النواحي ، كأنه قال : إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها
وطبائعها ، وفي حديث آخر : لا تصلوا في أعطان لأنها خلقت من أعنان
الشياطين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) القاموس : الدفء .
( 2 ) المفردات : 170 .
( 3 ) هكذا في النسخ . ولعل الصحيح : لا انها محرمة .
( 3 ) أي من الجانب الأيسر ، والمراد من خيرها لبنها ، لأنها تحلب وتركب من
الجانب الأيسر .
( 5 ) الخصال 1 : 45 و 46 ( طبعة الغفاري ) .
( 6 ) النهاية 3 : 153 .