شخصا قالوا : إنما هو كبش وإذا ذموه قالوا : ما هو إلا تيس ، ( 1 ) ومما أهان الله به التيس أن
جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر بخلاف الكبش ، ولذا شبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المحلل بالتيس المستعار .
ومنها : أن رؤوس الضأن أطيب وأفضل من رؤوس الماعز ، وكذلك لحمها فان
أكل لحم الماعز ، يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث النسيان ويفسد الدم ،
ولحم الضأن عكس ذلك قال أبو زيد : يقال لما تضعه الغنم والمعز حالة وضعه سخلة ، ذكرا
كان أو أنثى ، وجمعها سخل بفتح السين وسخال بكسرها ، ثم لا يزال اسمه ذلك ما دام
يرضع اللبن ، ثم يقال للذكر والأنثى : بهمة بفتح الباء والجمع بهم بضمها ، ويقال
الولد المعز حين يولد سليل وسليط فإذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأكل من البقل
فإن كان من أولاد المعز فهو جفر ، والأنثى جفرة ، والجمع جفار فإذا قوي وأتى عليه حول
فهو عريض ، وجمعه عرضان بكسر العين ، والعتود نوع منه ، وجمعه أعتدة وعتدان ،
وهو في ذلك جدي ( 2 ) والأنثى عناق إذا كان من أولاد المعز ويقال له إذا تبع أمه : تلو ،
لأنه يتلو أمه ، ويقال للجدي : أمر ، بضم الهمزة وتشديد الميم والراء المهملة في
آخره ، ويقال له : هلع وهلعة بضم الهاء وتشديد اللام ، والبكرة : العناق أيضا ،
والعطعط : الجدي ، فإذا أتى عليه حول فالذكر تيس ، والأنثى عنز ، ثم يكون جذعا
في السنة الثانية ، والأنثى جذعة ، فإذا طعن في السنة الثالثة ، فهو ثني ، والأنثى ثنية
فإذا طعن في السنة الرابعة كان رباعيا والأنثى رباعية ، ( 3 ) ثم تكون سدسا والأنثى
سدسة ( 4 ) ، ثم يكون ضالعا والأنثى كذلك ، ويقال : ضلع يضلع ضلوعا والجمع الضلع
هامش
( 1 ) في المصدر : إنما هو تيس وإذ أرادوا المبالغة في الذم قالوا : إنما هو تيس في
سفينة .
( 2 ) في المصدر : وهو في كل ذلك جدي .
( 3 ) زاد في المصدر بعد ذلك : ثم يكون خماسيا والأنثى خماسية ،
( 4 ) في المصدر : ثم يكون سداسيا والأنثى سداسية .