في مبارك الإبل ، فقال : لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين ( 1 ) ، وسئل عن الصلاة
في مرابض الغنم فقال : صلوا فيها ( 2 ) فإنها بركة ( 3 ) .
وفي مسند أحمد والحاكم عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل حائطا
لبعض الأنصار فإذا فيه جمل ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذرفت عيناه فمسح النبي صلى الله عليه وآله وسلم
سنامه ( 4 ) فسكن ثم قال : من رب هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : هولي يا
رسول الله ، فقال ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه يشكو ( 5 ) إلي
أنك تجيعه وتذيبه .
وروي الطبراني عن جابر قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة وسلم ذات
الرقاع حتى إذا كنا بحرة ( 6 ) وأقم أقبل جمل يرفل حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجعل
يرغو على هامته ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن هذا الجمل يستعديني على صاحبه يزعم أنه كان
يحرث عليه منذ سنين حتى أجربه ( 7 ) وأعجفه وكبر سنه أراد نحره ، اذهب يا جابر
هامش
( 1 ) في المصدر : فإنها مأوى الشياطين .
( 2 ) في المصدر : فإنها مباركة .
( 3 ) حياة الحيوان : 9 - 11 .
( 4 ) في المصدر : سنامه ، وفى رواية : فمسح ذفرييه فسكن .
( 5 ) في المصدر : فإنه شكا .
( 6 ) في معجم البلدان : حرة وأقم إحدى حرتي المدينة وهي الشرقية سميت برجل
من العماليق اسمه وأقم نزلها في الدهر الأول ، وفي هذه الحرة كانت وقعة الحرة المشهورة
في أيام يزيد بن معاوية في سنة 63 وأمير الجيش من قبل يزيد مسلم بن عقبة المري وسموه
لقبيح صنيعه مسرفا ، قدم المدينة فنزل حرة وأقم وخرج إليه أهل المدينة يحاربونه فكسرهم
وقتل من الموالي ثلاثة آلاف وخمسمائة رجل ، ومن الأنصار الفار وأربعمائة وقيل : ألفا
وسبعمائة ، ومن قريش ألفا وثلاثمائة ، ودخل جنده المدينة فنهبوا الأموال وسبوا الذرية
واستباحوا الفروج ، وحملت منهم ثمانمائة حرة وولدن اه .
( 7 ) في المصدر : حتى اعجزه .