فقام إليه النبي صلى الله عليه وآله وقبل بين عينيه وجبينيه ، وقال له : ما الذي حبسك
عني إلي هذا الوقت ؟ قال عليه السلام : صرت إلى جن كثير قد بغوا إلى عرفطة ( 1 ) وقومه
من المنافقين ، فدعوتهم إلى ثلاث خصال فأبوا علي ، وذلك أني دعوتهم إلى الايمان
بالله تعالى ، والاقرار بنبوتك ورسالتك فأبوا ، فدعوتهم إلى أداء الجزية فأبوا ، فسألتهم
أن يصالحوا عرفطة ( 2 ) وقومه فيكون بعض المرعى لعرفطة ( 3 ) وقومه وكذلك الماء
فأبوا ذلك كله ، فوضعت سيفي فيهم وقتلت منهم ثمانين ألفا ، ( 4 ) فلما نظروا إلى ما
حل بهم طلبوا الأمان والصلح ، ثم آمنوا وصاروا إخوانا ( 5 ) وزال الخلاف وما زلت
معهم إلى الساعة ، فقال عرفطة ( 6 ) : يا رسول الله جزاك الله وأمير المؤمنين عليه السلام عنا
خيرا ( 7 ) .
46 - الكافي : عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد والحسين بن محمد عن
المعلى ، جميعا " عن الوشاء ، عن ابن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن
يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الانسان ( 8 ) .
47 - ومنه : عن العدة عن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد
عن علي بن الحكم عن أبان عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : الكلاب السود البهم
من الجن ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : غطرفة .
( 2 ) في المصدر : غطرفة .
( 3 ) في المصدر : غطرفة .
( 4 ) في المصدر : زهاء ثمانين ألفا .
( 5 ) في نسخة : أعوانا .
( 6 ) في المصدر : غطرفة .
( 7 ) عيون المعجزات : 37 - 39 .
( 8 ) فروع الكافي 6 : 546 ( ط آخوندي ) فيه : [ ويتركون الانسان ] ونقل في
الهامش عن بعض النسخ : يدعون الانسان .
( 9 ) فروع الكافي 6 : 552 : البهيم من الجن .