فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس لعمري الشاب المؤمل والكهل المؤمر ، فقال : دع
عنك هذا يا محمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح ، ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته على
دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم حيث القي في النار فجعلها الله بردا " وسلاما " ،
ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود
حين دعا على قومه فعاتبته ، ولقد كنت مع صالح ( 1 ) فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد
قرأت الكتب فكلها تبشرني بك والأنبياء يقرأونك السلام ويقولون : أنت أفضل
الأنبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام : علمه فقال هام : يا محمد إنا لا نطيع
إلا نبيا أو وصي نبي ، فمن هذا ؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي
علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب إليا فعلمه أمير المؤمنين ، فلما
كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين ( 2 ) .
40 - دلايل الطبري والبصائر : عن محمد بن إسماعيل عن علي بن الحكم عن
مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة
والمدينة ، إذا التفت ( 3 ) عن يساره فإذا كلب أسود ، فقال : مالك قبحك الله ما أشد
مسارعتك ؟ فإذا هو شبيه بالطائر ، فقلت : ما هو ( 4 ) جعلت فداك ؟ فقال : هذا عثم بريد
الجن ، مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه ( 5 ) في كل بلدة ( 6 ) .
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل مثله ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ولقد قرأت الكتب مع صالح .
( 2 ) تفسير القمي : 351 .
( 3 ) في الدلائل : فالتفت .
( 4 ) في نسخة : [ ما هذا ] وفى الدلائل : ما هذا جعلني الله فداك .
( 5 ) في نسخة : [ ينعى به ] وهو الموجود في الدلائل .
( 6 ) دلائل الإمامة : 132 بصائر الدرجات : 22 .
( 7 ) فروع الكافي 6 : 553 ( ط آخوندي ) فيه : [ اسود بهيم ] وفيه : [ ما هذا ]
وفيه : غثيم .