41 - المناقب لابن شهرآشوب : قال : قال أبو جعفر عليه السلام : خدم أبو خالد
الكابلي علي بن الحسين عليه السلام دهرا " من عمره ، ثم إنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى
علي بن الحسين عليه السلام وشكى إليه شدة شوقه إلى والديه ، فقال : يا أبا خالد يقدم
غدا " رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير وقد أصاب بنتا " له عارض من أهل الأرض ( 1 )
ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها ، فإذا أنت سمعت قدومه فأته وقل له : أنا أعالجها
لك على أن أشترط لك أني أعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم فلا تطمئن إليهم
وسيعطونك ما تطلب منهم .
فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه ، وكان من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة
فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد : أنا أعالجها على عشرة
آلاف درهم ، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها أبدا " ، فشرطوا أن يعطوه
عشرة آلاف درهم ، فأقبل إلى علي بن الحسين فأخبره الخبر .
فقال : إني أعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد ، فخذ
باذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : اخرج من هذه
الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد
الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما " كئيبا ، فقال له علي بن الحسين : مالي أراك
كئيبا " يا أبا خالد ؟ ألم أقل لك : إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا
لقوك فقل : لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين ( 2 ) .
فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم : إني لا أعالجها حتى تضعوا
المال على يدي علي بن الحسين عليه السلام فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على
هامش
( 1 ) في الخرائج : قد أصابها عارض من الجن .
( 2 ) في المصدر : [ على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ( فأصيبت الجارية
وعادوا إليه وقال : ما امره به فرضوا ) ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين فرجع ]
والظاهر أنه مصحف لأن الظاهر أن ابن شهرآشوب اخرج الحديث من رجال الكشي وألفاظه
يوافق المتن .