إي والله يا مفضل ، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته وأهله .
قلت : يا سيدي ويسيرون معه ؟ قال : إي والله يا مفضل ، ولينزلن أرض الهجرة
ما بين الكوفة والنجف ، وعدد أصحابه عليه السلام ستة وأربعون ألفا من الملائكة ، وستة
آلاف من الجن ( 1 ) ، والنقباء ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا الحديث ( 2 ) .
30 - الاحتجاج : عن هشام بن الحكم فيما سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام قال :
فمن أين يصل ( 3 ) الكهانة ؟ ومن أين يخبر الناس بما يحدث ؟ قال : إن الكهانة
كانت في الجاهلية في كل حين فترة من الرسل ، كان الكاهن بمنزلة الحاكم يحتكمون
إليه فيما يشتبه عليهم من الأمور بينهم فيخبرهم بأشياء تحدث ، وذلك في وجوه ( 4 )
شتى من فراسة العين ، وذكاء القلب ، ووسوسة النفس وفطنة الروح ، مع قذف في قلبه
لأن ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشيطان ويؤديه إلى الكاهن
ويخبره بما يحدث في المنازل والأطراف .
وأما أخبار السماء فان الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك وهي
لا تحجب وترجم بالنجوم ، وإنما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض
سبب يشاكل الوحي من خبر السماء ولبس ( 5 ) على أهل الأرض ما جاءهم عن الله
هامش
( 1 ) الموجود في المصدر المطبوع : " ومثلها من الجن " والحديث طويل غير خال
من الغرائب منها انه نص فيه على وكالة محمد بن نصير النميري مع أن الرجل من الغلاة
الملعونين ومن المدعين الكاذبين للبابية ، واسناد الحديث أيضا مشتمل على المجهول والغالي
وهو : الحسين بن حمدان ( أي الحضيني الفاسد المذهب ) عن محمد بن إسماعيل وعلي
ابن عبد الله الحسنيين عن أبي شعيب محمد بن نصر عن عمر بن الفرات عن محمد بن المفضل
عن المفضل بن عمر .
( 2 ) مختصر بصائر الدرجات : 179 - 192 راجعه .
( 3 ) في نسخة : أصل .
( 4 ) في المصدر : من وجوه شتى .
( 5 ) في المصدر : سبب تشاكل الوحي من خبر السماء فيلبس .