بيان : ( 1 ) أقول : إنما أوردت هذه الأقوال الركيكة لتطلع على مذاهب جميع
الفرق في ذلك ، وقد عرفت ما دلت عليه الآيات والأخبار المعتبرة ، وأشرنا إلى ما هو
الحق الحقيق بالاذعان ولم نتعرض لتزييف الأقوال السخيفة حذرا من الاطناب .
قوله : فأذنوه ثلاثة أيام ، أي فأعلموه وأتموا الحجة عليه ، قال النووي : فإنه
إذا لم يذهب بالانذار علمتم أنه ليس من عوامر البيوت ولا ممن أسلم من الجن ، بل
هو شيطان فاقتلوه ولن يجعل الله له سبيلا إلى الانتصار عليكم بثاره بخلاف العوامر وصفة
الانذار أن يقول : أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان أن تؤذونا وأن تظهروا لنا "
قالوا : لا تقتل حياة المدينة إلا بالانذار ، وفي غيرها يقتل بغيره ، بسبب أن طائفة من الجن أسلم
بها ، وقيل : النهي في حياة البيوت في جميع البلاد ، وما ليس في البيوت يقتل بدونه انتهى .
وأقول : وفي بعض رواياتهم : " فليحرج عليها " قال في النهاية : قوله عليه السلام في
قتل الحيات : فليحرج عليها ، هو أن يقول لها : أنت في حرج أي ضيق ، إن عدت
إلينا فلا تلومينا ، إن ضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل انتهى .
وقال النووي : أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا
ولا تظهروا لنا فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه ، فإنه إما جني كافر أو حية . وقوله :
شيطان ، أي ولد من أولاد إبليس أو حية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة المخطوطة : تنبيه .
( 2 ) أقول : هذا آخر الجزء الثالث والستون من كتاب بحار الأنوار من المجلد السماء
والعالم ويأتي بعده الجزء الرابع والستون وأوله أبواب الحيوان وأصنافها ، والحمد لله أولا
وآخرا ونصلي على رسوله وآله . قم المشرفة : عبد الرحيم الرباني الشيرازي عفى عنه وعن والديه .