فأما الجواب ( 1 ) عن الشبهة الثالثة فهو أنا نقول : لا نسلم أن القول بوجود الجن
والملائكة يوجب الطعن في نبوة الأنبياء عليهم السلام ، وسيظهر الجواب عن الشبهة ( 2 ) التي
ذكرتموها فيما بعد ذلك ، فهذا آخر الكلام في الجواب عن هذه الشبهات .
المسألة الثانية : اعلم أن القرآن والاخبار يدلان على وجود الجن والشياطين
أما القرآن فآيات : الآية الأولى قوله تعالى : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون
القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا يا قومنا
إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه ويهدي إلى الحق وإلى
صراط مستقيم " ( 3 ) . وهذا نص على وجودهم وعلى أنهم سمعوا القرآن وعلى أنهم
أنذروا قومهم .
والآية الثانية : قوله تعالى : " واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ( 4 ) .
والآية الثالثة : قوله تعالى في قصة سليمان : " يعملون له ما يشاء من محاريب
وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات " ( 5 ) .
وقال تعالى : والشياطين كل بناء وغواص * وآخرين مقرنين في الأصفاد ( 6 ) .
وقال تعالى : ولسليمان الريح - إلى قوله تعالى : ومن الجن من يعمل بين
يديه باذن ربه ( 7 ) .
والآية الرابعة : قوله تعالى : يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من
هامش
( 1 ) في المصدر : وأما الجواب .
( 2 ) في المصدر : عن الأجوبة التي .
( 3 ) الأحقاف : 29 و 30 .
( 4 ) البقرة 102 .
( 5 ) سبا : 13 .
( 6 ) ص : 38 .
( 7 ) سبا : 12 .