فيسترق ثم يخرج في صورة آدمي فيقول : قال عبد السلام : فقلت : بأبي أنت وأمي
هذا ما لا حيلة له ، قال : هو ذاك ( 1 ) .
بيان : الظاهر أن المراد به ما تلفظ به من معايب الناس وغيرها من الأمور
التي يريد إخفاءها فيكون مبالغ في التقية ، ويحتمل شموله لما يخطر بالبال فيكون
الغرض رفع الاستبعاد عما يخفيه الانسان عن غيره ثم يسمعه من الناس وهذا كثير
والمراد بالخبيث الشيطان .
63 - تأويل الآيات الباهرة : بحذف الاسناد مرفوعا إلى وهب بن جميع عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : سألته عن إبليس وقوله : " رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال
فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم " أي يوم هو ؟ قال : يا وهب أتحسب أنه
يوم يبعث الله الناس ؟ لا ولكن الله عز وجل أنظره إلى يوم يبعث الله قائمنا فيأخذ
بناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم هو الوقت المعلوم ( 2 ) .
64 - الكافي : عن العدة عن البرقي عن عثمان بن عيسى عن أبي أيوب الخزاز
عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يموت من المؤمنين أحب
إلى إبليس من موت فقيه ( 3 ) .
65 - ومنه عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن هارون بن
خارجة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : إن العبد إذا سجد
فأطال السجود نادى إبليس : يا ويله ( 4 ) أطاع وعصيت وسجد وأبيت ( 5 ) .
توضيح : قال في النهاية : في حديث أبي هريرة : إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد
اعتزل الشيطان يبكي ويقول : يا ويله .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 239 .
( 2 ) تأويل الآيات الباهرة : 268 و 287 من نسختي ، والآية في سورة ص : 79 - 81 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 38 .
( 4 ) في المصدر : يا ويلاه .
( 5 ) الفروع 3 : 264 ( طبعة الآخوندي ) .