تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
عبادته سبحانه أزمنة متطاولة لبعد عدم علم الملائكة بأنه ليس منهم بعد أن أسروه من الجن ورفعوه إلى السماء فيكون من قبيل قولهم عليهم السلام : " سلمان منا أهل البيت " أو أنهم لما رأوا تباين أخلاقه ظاهرا للجن وتكريم الله تعالى إياه وجعله من بينهم بل جعله رئيسا على بعضهم كما قيل ظنوا أنه كان منهم وقع بين الجن ، أو أن الظان كان بعض الملائكة . 56 - العياشي : عن يونس ( 1 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " قال : أمر الله بما أمر به ( 2 ) . 57 - ومنه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله " قال : دين الله ( 3 ) . بيان : فسر عليه السلام في الخبر الأول خلق الله بأمر الله وفي الثاني بدين الله ، وقال الطبرسي رحمه الله : قيل : يريد دين الله وأمره عن ابن عباس وإبراهيم ومجاهد والحسن وقتادة ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، ويؤيده قوله سبحانه : " فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله " ( 4 ) وأراد بذلك تحريم الحلال وتحليل الحرام ، وقيل : أراد الخصاء ، وقيل : إنه الوشم ، وقيل : إنه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها ( 5 ) . 58 - العياشي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله قال : كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى وأول من حدا ، قال : لما أكل آدم من الشجرة تغنى ، فلما أهبط حدا به ، فلما استقر على الأرض ناح فأذكره ما في الجنة ، فقال آدم : رب هذا الذي جعلت بيني وبينه العداوة لم أقو عليه وأنا في الجنة وإن لم تعني عليه لم أقو عليه ، فقال الله :
هامش
( 1 ) في المصدر : محمد بن يونس . ( 2 ) تفسير العياشي 1 : 276 . ( 3 ) المصدر 1 : 276 . ( 4 ) الروم : 30 . ( 5 ) مجمع البيان 3 : 113 .