يزل قديما وليس يضر شيئا إلا بإذني ، فمن أحب أن يكون من أهل عافيتي من
السحر فليقل : " اللهم رب موسى - الدعاء - " فإنه إذا قال ذلك لم يضره سحر
ساحر جني ولا إنسي أبدا .
3 - ومنه : روي عن النبي صلى الله عليه وآله أن العين حق ، وأنها تدخل الجمل
والثور التنور .
وفي كتاب الغرة أن رجلا عيانا ( 1 ) رأى رجلا راكبا ، فقال : ما أحسنه !
فسقطت الدابة وماتت ومات الرجل .
وعن أبي الحسن المخلدي قال : كان لي أكار ( 2 ) ردئ العين ، فأبصر بيدي
خاتما فقال : ما أحسنه ! فسقط الفص ، فحملته فقال : ما أحسنه ! فانشق بنصفين .
وعن الأصمعي قال : كان عندنا عيانان ، فمر أحدهما بحوض من حجارة ،
فقال : بالله ما رأيت كاليوم مثله . فانصدع فلقين ، فضبب بحديد ، فمر عليه ثانيا
فقال راسلا ( 3 ) : لعلك ما ضررت أهلك ( 4 ) فيك ! فتطاير أربع فلقات . وسمع الثاني
صوت بول من وراء الحائط ، فقال : إنك لشر شخب ! فقيل : هو ابنك ، فقال :
وا انقطاع ظهراه ! والله لا يبول بعدها ، فمات من ساعته . وسمع أيضا صوت شخب
بقرة فأعجبه ، فقال : أيتهن هذه ؟ فوري بأخرى ، فهلكتا جميعا : المورى بها ،
والمورى عنها . وقصة البعير والأعرابي مشهورة معروفة .
4 وفى زبدة البيان أن يعقوب عليه السلام خاف على بنيه من العين لجمالهم ،
فقال : " يا بني لا تدخلوا من باب واحد - الآية - " .
5 وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله : العين تنزل الحالق - وهو ذروة - الجبل - من قوة أخذها وشدة بطشها .
هامش
( 1 ) العيان بتشديد الياء : الشديد الإصابة بالعين .
( 2 ) الأكار : الحراث ، والجمع " الأكرة " قال الجوهري : كأنه جمع " آكر "
في التقدير .
( 3 ) في بعض النسخ : فقال : رأسك .
( 4 ) في بعضها : بأهلك .