إن لله عبادا لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون . وقال عليه السلام : لم يتوكل
على الله من اكتوى واسترقى ؟ !
واختلفوا في التعليق أيضا ، فمنهم من منع لبعض الأخبار ، ومنهم من جوز .
سئل الباقر عليه السلام عن التعويذ يعلق على الصبيان فرخص فيه . واختلفوا في النفث أيضا
فمنهم من أنكر ، عن عكرمة : لا ينبغي للراقي أن ينفث ولا يمسح ولا يعقد إلى
آخر ما قال - ( 1 ) .
1 تفسير علي بن إبراهيم في هجرة جعفر بن أبي طالب وأصحابه إلى الحبشة
وبعثت ( 2 ) قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد إلى النجاشي ليردهم - وساق الخبر
الطويل إلى أن قال - وكانت على رأس النجاشي وصيفة له تذب عنه ، فنظرت إلى
عمارة - وكان فتى جميلا - فأحبته ، فلما رجع عمرو بن العاص إلى منزله قال لعمارة :
لو راسلت جارية الملك ! فراسلها ، فأجابته ، فقال عمرو : قل لها تبعث إليك من طيب
الملك شيئا .
فقال لها فبعثت إليه ، فأخذ عمرو من ذلك الطيب وأدخله على النجاشي
وأخبره بما جرى بين عمارة وبين الوصيفة ، ثم وضع الطيب بين يديه . فغضب النجاشي
وهم بقتل عمارة ، ثم قال : لا يجوز قتله ، فإنهم دخلوا بلادي بأمان ، فدعا السحرة
فقال لهم : اعملوا ( به ) شيئا أشد عليه من القتل ، فأخذوه فنفخوا ( 3 ) في إحليله الزئبق
فصار مع الوحش يغدو ويروح ، وكان لا يأنس بالناس ، فبعثت قريش بعد ذلك :
فكمنوا له في موضع حتى ورد الماء مع الوحش ، فأخذوه فما زال يضطرب في أيديهم
ويصيح حتى مات - الخبر - ( 4 ) .
2 جنة الأمان : في رواية أدعية السر القدسية : يا محمد ! ، إن السحر لم
هامش
( 1 ) مفاتيح الغيب : ج 32 ، ص 190 .
( 2 ) بعث ( خ ) .
( 3 ) ونفخوا ( خ ) .
( 4 ) تفسير القمي : 165 .