تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
من سلطان إلا أن دعوتكم فاسستجبتم لي " قال مجاهد : قال إبليس : أعطنا ( 1 ) أربع خصال : نرى ، ولا نرى ، ونخرج من تحت الثرى ، ويعود شيخنا فتى ( 2 ) . قوله تعالى : " وإما ينزغنك " قال الطبرسي قدس سره : معناه يا محمد إن نالك من الشيطان وسوسة في القلب . والنزغ : الازعاج بالاغواء ( 3 ) وأكثرها ما يكون ذلك عند الغضب ، وأصله الازعاج بالحركة . وقيل : النزغ : الفساد ، ومنه " نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي " أي أفسد قال الزجاج : النزغ " أدنى حركة تكون ، ومن الشيطان أدنى وسوسة " فاستعذ بالله " أي سل الله عز اسمه أن يعيذك منه " إنه سميع " للمسموعات " عليم " بالخفيات . وقيل : سميع لدعائك ، عليم بما عرض لك ، وقيل : النزغ : أول الوسوسة ، والمس لا يكون إلا بعد التمكن ، ولذلك فصل الله سبحانه بين النبي وغيره فقال للنبي صلى الله عليه وآله : " وإما ينزغنك " وقال للناس : " إذا مسهم طائف " معناه إذا وسوس إليهم الشيطان وأغراهم بمعاصيه " تذكروا " ما عليهم من العقاب بذلك فيجتنبونه ويتركونه ، قال الحسن : يعني إذا طاف عليهم الشيطان بوساوسه ، وقال ابن جبير : هو الرجل يغضب الغضبة فيتذكر ويكظم غيظه . وقيل : طائف غضب وطيف جنون . وقيل : معناهما واحد " فإذا هم مبصرون " للرشد " وإخوانهم يمدونهم في الغي " معناه وإخوان المشركين من شياطين الجن والإنس يمدونهم في الضلال والمعاصي ، أي يزيدونهم فيه ويزينون لهم ما هم فيه " ثم لا يقصرون " ثم لا يكفون يعني الشياطين عن استغوائهم ولا يرحمونهم ، وقيل : معناه وإخوان الشياطين من الكفار يمدهم الشياطين في الغي : ثم لا يقصرون هؤلاء ( 4 ) كما يقصر الذين اتقوا ، وقيل : معناه ثم لا يقصر
هامش
( 1 ) في المصدر : أعطينا . ( 2 ) تفسير الرازي 14 : 54 . ( 3 ) في المصدر : وسوسة ونخسة في القلب . والنزع : الازعاج بالاغراء . ( 4 ) في المصدر : ثم لا يقصر هؤلاء مع ذلك .