الملك : " 67 " ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا
لهم عذاب السعير * وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير * إذا ألقوا فيها
سمعوا لها شهيقا وهي تفور * تكاد تميز من الغيظ كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها
ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير * فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم
إلا في ضلال كبير ( 1 ) .
الناس " 114 " : من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس *
من الجنة والناس ( 2 ) .
تفسير : " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " قال البيضاوي : لا تقتدوا به في اتباع
الهوى فتحرموا الحلال وتحللوا الحرام " إنه لكم عدو مبين " ظاهر العداوة عند ذوي
البصيرة وإن كان يظهر الموالاة لمن يغويه ، ولذلك سماه وليا في قوله : " أولياؤهم
الطاغوت " .
" إنما يأمركم بالسوء والفحشاء " بيان لعداوته ووجوب التحرز عن متابعته
واستعير الأمر لتزيينه وبعثه لهم على الشر تسفيها لرأيهم وتحقيرا لشأنهم ، والسوء
والفحشاء : ما أنكره العقل واستقبحه الشرع ، والعطف لاختلاف الوصفين فإنه سوء لاغتمام
العاقل به ، وفحشاء باستقباحه إياه .
وقيل : السوء يعم القبائح ، والفحشاء ما يجاوز الحد في القبح من
الكبائر .
وقيل : الأول ما لا حد فيه ، والثاني ما شرع فيه الحد . " وأن تقولوا على الله
ما لا تعلمون " كاتخاذ الأنداد وتحليل المحرمات وتحريم الطيبات ( 3 ) .
وقال الرازي : اعلم أن أمر الشيطان ووسوسته عبارة عن هذه الخواطر التي نجدها
في أنفسنا ، وقد اختلف الناس في هذه الخواطر من وجوه :
هامش
( 1 ) الملك : 5 - 9 .
( 2 ) الناس : 4 - 6 .
( 3 ) أنوار التنزيل 1 : 128 .