تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الملك : " 67 " ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير * وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير * إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور * تكاد تميز من الغيظ كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير * فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال كبير ( 1 ) . الناس " 114 " : من شر الوسواس الخناس * الذي يوسوس في صدور الناس * من الجنة والناس ( 2 ) .
تفسير : " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " قال البيضاوي : لا تقتدوا به في اتباع الهوى فتحرموا الحلال وتحللوا الحرام " إنه لكم عدو مبين " ظاهر العداوة عند ذوي البصيرة وإن كان يظهر الموالاة لمن يغويه ، ولذلك سماه وليا في قوله : " أولياؤهم الطاغوت " . " إنما يأمركم بالسوء والفحشاء " بيان لعداوته ووجوب التحرز عن متابعته واستعير الأمر لتزيينه وبعثه لهم على الشر تسفيها لرأيهم وتحقيرا لشأنهم ، والسوء والفحشاء : ما أنكره العقل واستقبحه الشرع ، والعطف لاختلاف الوصفين فإنه سوء لاغتمام العاقل به ، وفحشاء باستقباحه إياه . وقيل : السوء يعم القبائح ، والفحشاء ما يجاوز الحد في القبح من الكبائر . وقيل : الأول ما لا حد فيه ، والثاني ما شرع فيه الحد . " وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " كاتخاذ الأنداد وتحليل المحرمات وتحريم الطيبات ( 3 ) . وقال الرازي : اعلم أن أمر الشيطان ووسوسته عبارة عن هذه الخواطر التي نجدها في أنفسنا ، وقد اختلف الناس في هذه الخواطر من وجوه :
هامش
( 1 ) الملك : 5 - 9 . ( 2 ) الناس : 4 - 6 . ( 3 ) أنوار التنزيل 1 : 128 .