بالمتعدي ، أو يقال : إن مراده الأعم من الوجوب التخييري ، ويمكن توجيه كلامه بأن
الفرض في عرف الحديث ما ثبت وجوبه بالقرآن ، والاستنجاء لم يثبت وجوبه بنص
القرآن حتى يكون فرضا ، ويرد عليه : أن استعمال الفرض في الوجوب بالمعنى
الأعم أيضا شائع ، غاية الأمر أن يكون مجازا في عرفهم وارتكابه لتوجيه الكلام
مجوز .
قوله : وتعريفا لمن جهل الوقت يمكن تخصيصه بمن لا يمكنه العلم بدخول الوقت
ويحتمل أن يكون المراد أنه يتنبه لاحتمال دخول الوقت فيحصل العلم به ، مع أنه
سيأتي كثير من الأخبار الدالة على جواز الاعتماد على المؤذنين في دخول الوقت .
قوله : مجاهرا بالايمان أي الصلاة كما قال الله تعالى : " وما كان الله ليضيع
إيمانكم " ( 1 ) أو للتكلم بالكلمتين . ( 2 ) قوله : فجعل الأولين ، يفهم منه أن التكبيرتين
الأوليين ليستأمن الاذان ، وإنما هما من المقدمات الخارجة عنه ، وبه يمكن الجمع
بين الاخبار المختلفة في ذلك . قوله : ليكون لعل الأظهر : وليكون .
قوله : إنما هو أداء أي علمهم طريق الشكر أو حمد نفسه بدلا عن خلقه . وقوله :
وشكر تخصيص بعد التعميم . قوله : وإقرار بأنه هو الخالق لان المراد بالعالم ما يعلم
به الصانع وهو كل ما سوى الله ، وجمع ليدل على جميع أنواعه فإذا كان تعالى خالق الجميع
ومدبرهم فيكون هو الواجب تعالى وغيره آثاره .
قوله عليه السلام : استعطاف لان ذكره تعالى بالرحمانية والرحيمية نوع من طلب
الرحمة بل أكمل أفراده .
قوله : لان التكبير في الركعة الأولى في العلل : في الصلوات الأول وهو الصواب
أي التكبيرات الافتتاحية ، إذ الأولى افتتاح للقراءة ، والثانية افتتاح للركوع ، والثالثة
للسجود الأول ، والرابعة للسجود الثاني ، وهكذا إلى تمام الركعتين ، وليست
التكبيرات التي للرفع من الركوع والسجود بافتتاحية .
هامش
( 1 ) البقرة : 143 .
( 2 ) أي الشهادتين . ويحتمل أن يكون المراد بالايمان مجموع الشهادتين والدعوة إلى الصلاة
وإلى خير العمل .