فيما بين ذلك ، فقال عليه السلام : فهم من السعداء ، ( 1 ) فقيل له : جعلت فداك فكيف هذا ؟
فقال : إنما هذا في الدنيا فأما في نار الخلد ( 2 ) فهو قوله : " ويوم تقوم الساعة أدخلوا
آل فرعون أشد العذاب " . " ص 586 "
7 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن ضريس ( 3 ) الكناسي
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة
محمد صلى الله عليه وآله من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟
فقال : أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها فمن كان له عمل صالح ولم يظهر
منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليه الروح
في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما
إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر الله ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال
وأولاد المسلمين الذين لم يبلغ الحلم ، وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خدا
إلى النار التي خلقها الله في المشرق فيدخل عليهم اللهب ( 4 ) والشرر والدخان
وفورة ( 5 ) الحميم إلى يوم القيامة ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الجحيم . " ص 588 "
8 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي ، ( 6 ) عن
عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه صلوات الله عليهم قال : كان فيما
سأل ملك الروم الحسن بن علي عليهما السلام أن سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا
ماتوا ؟ قال : تجتمع عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة ، وهو عرش الله الأدنى
هامش
( 1 ) في المصدر بعد ذلك : فهم سعداء ، بحذف قوله : فقال عليه السلام . م
( 2 ) في المصدر : في الخلد . م
( 3 ) وزان زبير .
( 4 ) في المصدر : عليهم منها اللهب . م
( 5 ) الظاهر : وفورة الجحيم . والفورة من الحر : حدته .
( 6 ) كنية ثابت البجلي الكوفي المذكور في رجال الشيخ في باب أصحاب الصادق عليه السلام
ولكن لم ينص هو ولا غيره على توثيقه .