صباحا ومساءا فيعذبون ، وعن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن أحدكم
إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة من الجنة ، وإن
كان من أهل النار فمن النار ، يقال : هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة ، أورده
البخاري ومسلم في الصحيحين . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ( 1 ) ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة
لان نار القيامة لا تكون غدوا وعشيا ، ثم قال : إن كانوا إنما يعذبون غدوا وعشيا
ففيما بين ذلك هم من السعداء ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة ، ألم تسمع
قوله عز وجل : " ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " .
وقال البيضاوي : " مما خطيئاتهم " أي من أجل خطيئاتهم ، و " ما " مزيدة للتأكيد
والتفخيم " أغرقوا " بالطوفان " فأدخلوا " نارا ، المراد عذاب القبر أو عذاب الآخرة
والتعقيب لعدم الاعتداد بما بين الاغراق والادخال ، أو لان المسبب كالمتعقب للسبب
وإن تراخى عنه لفقد شرط أو وجود مانع .
1 - الخصال : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن ابن حميد ، عن ابن قيس ،
عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأل الشامي الذي بعثه معاوية ليسأل عما بعث إليه ابن الأصفر
الحسين بن علي عليه السلام عن العين التي تأوي إليها أرواح المشركين فقال : هي عين يقال لها :
سلمى . الخبر " ج 2 ص 56 - 57 "
الإحتجاج : مرسلا مثله . ( 2 ) " ص 144 "
2 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن عثمان ، عن الحسين بن
بشار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن جنة آدم فقال : جنة من جنان الدنيا تطلع
فيها الشمس والقمر ، ولو كانت من جنان الخلد ما خرج منها أبدا .
الكافي : علي ، عن أبيه ، عن البزنطي ، عن الحسين بن ميسر ، عنه عليه السلام مثله .
" ف ج 1 ص 68 "
هامش
( 1 ) راجع الحديث تحت رقم 6 .
( 2 ) عبارة الكتابين هكذا : عين يقال لها : برهوت ، واما العين التي تأوى إليها أرواح
المؤمنين فهي عين يقال لها : سلمى . م