10 - كامل الزيارة : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سليمان ، عن محمد بن خالد ،
عن عبد الله بن حماد ، عن عبد الله الأصم ، عن عبد الله بن بكر الأرجاني قال : صحبت
أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة من المدينة فنزلنا منزلا يقال له : عسفان ثم مررنا بجبل أسود
عن يسار الطريق موحش ، فقلت له : يا بن رسول الله ما أوحش هذا الجبل ! ما رأيت في
الطريق مثل هذا ، فقال لي : يا بن بكر تدري أي جبل هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا جبل
يقال له : الكمد وهو على واد من أودية جهنم ، وفيه قتلة أبي : الحسين عليه السلام ، استودعهم
فيه ، تجري من تحتهم مياه جهنم من الغسلين والصديد والحميم ، وما يخرج من
جب الحوي ، ( 1 ) وما يخرج من الفلق من آثام ، ( 2 ) وما يخرج من طينة الخبال ، وما يخرج
من جهنم ، وما يخرج من لظى من الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الجحيم ،
وما يخرج من الهاوية ، وما يخرج من السعير - وفي نسخة أخرى : وما يخرج من جهنم ،
وما يخرج من لظى ومن الحطمة ، وما يخرج من سقر ، وما يخرج من الحميم - وما مررت
بهذا الجبل في سفري فوقفت به إلا رأيتهما يستغيثان إلى ، وإني لأنظر إلى قتلة أبي فأقول
لهما : هؤلاء إنما فعلوا ما أسستما لم ترحمونا إذ وليتم ، وقتلتمونا وحرمتمونا ، ووثبتم
على حقنا ، واستبددتم بالامر دوننا ، فلا رحم الله من يرحمكما ، ذوقا وبال ما قدمتما ،
وما الله بظلام للعبيد ، فقلت له : جعلت فداك أين منتهى هذا الجبل ؟ قال : إلى الأرض
السادسة وفيها جهنم على واد من أوديته ، عليه حفظته أكثر من نجوم السماء وقطر المطر
وعدد ما في البحار وعدد الثرى ، قدو كل كل ملك منهم بشئ وهو مقيم عليه لا يفارقه .
بيان : تمامه في باب غرائب أحوال الأئمة عليهم السلام . وجب الحوى لعله تصحيف
جب الحزن لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال : تعوذوا بالله من جب الحزن ، وهو اسم جب
في جهنم .
11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بإسناد له قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام :
هامش
( 1 ) في كامل الزيارة المطبوع : من جب الجوى ، أي المتغير المنتن .
( 2 ) في هامش الكامل المطبوع ، وفى رواية شيخنا المفيد : وما يخرج من آثام .