بيان : لعل المعنى أن الضغطة والسؤال متلازمان ، فكل من لا يضغط لا يسأل
وبالعكس ، أو يسأل في حالة الضغطة ، ويحتمل أن يكون الغرض إثبات الحالتين حسب .
102 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن البطائني
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيفلت من ضغطه القبر أحد ؟ قال : فقال :
نعوذ بالله منها ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ! إن رقية لما قتلها عثمان وقف
رسول الله صلى الله عليه وآله على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه وقال للناس : إني ذكرت
هذه وما لقيت ، فرققت لها واستوهبتها من ضغطة القبر ، ( 1 ) قال : فقال : اللهم هب لي
رقية من ضغطة القبر فوهبها الله له . قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في جنازة سعد
وقد شيعه سبعون ألف ملك فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه إلى السماء ثم قال : مثل سعد يضم ؟
قال : قلت : جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخف بالبول ، فقال : معاذ الله إنما كان
من زعارة ( 2 ) في خلقه على أهله ، قال : فقالت أم سعد : هنيئا لك يا سعد ، قال : فقال
لها رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أم سعد لا تحتمي على الله . ( 3 ) " ف ج 1 ص 64 "
103 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
علي ، عن غالب بن عثمان ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجئ الملكان :
منكر ونكير إلى الميت حين يدفن ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق
الخاطف ، يخطان الأرض ( 4 ) بأنيابهما ، ويطئان في شعورهما ، فيسألان الميت : من ربك
وما دينك ؟ قال : فإذا كان مؤمنا قال : الله ربي ، وديني الاسلام ، فيقولان له : ما
تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم ؟ فيقول : أعن محمد رسول الله تسألاني ؟
فيقولان له : تشهد أنه رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله ، فيقولان له : ثم
نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره تسعة أذرع ، ويفتح له باب إلى الجنة ويرى
مقعده فيها ، وإذا كان الرجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من
هامش
( 1 ) في الكافي المطبوع : من ضمة القبر ، وكذا فيما بعده . وهو أيضا بمعنى الضغطة .
( 2 ) الزعارة بتخفيف الراء وتشديدها : سوء الخلق .
( 3 ) أي لا توجبي على الله ، من حتم الشئ عليه : أوجبه .
( 4 ) من يخط القبر أي يحفره . وفى الكافي المطبوع : يخدان الأرض ، أي يشقان الأرض .