أقول : روى السيد في سعد السعود من كتاب عبد الواحد بن عبد الله بن يونس
الموصلي قال : أخبرنا محمد بن علي ، عن أبي جعفر بن عبد الجبار ، عن إبراهيم بن عبد
الحميد قال : كان أبو الحسن موسى عليه السلام في دار أبيه فتحول منها بعياله ، فقلت له :
جعلت فداك أتحولت من دار أبيك ؟ فقال : إني أحببت أن أوسع على عيال أبي إنهم كانوا
في ضيق فأحببت أن أوسع عليهم حتى يعلم أني وسعت على عياله ، قلت : جعلت فداك
هذا للامام خاصة أو للمؤمنين ؟ قال : هذا للامام وللمؤمنين ، ما من مؤمن إلا وهو
يلم ( 1 ) بأهله كل جمعة ، فإن رأى خيرا حمد الله عز وجل ، وإن رأى غير ذلك استغفر
واسترجع .
94 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن بشير الدهان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جميلة ، عن
جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا حمل
عدو الله إلى قبره نادى حملته : ألا تسمعون يا إخوتاه ، إني أشكوا إليكم ما وقع فيه أخوكم
الشقي : إن عدو الله ( 2 ) خدعني فأوردني ثم لم يصدرني . وأقسم لي إنه ناصح لي فغشني
وأشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني ، وأشكو إليكم أخلاء
الهوى منوني ( 3 ) ثم تبرؤوا مني وخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حميت عنهم وآثرتهم
على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني ، وأشكو إليكم مالا منعت فيه ( 4 ) حق الله فكان وباله
علي وكان نفعه لغيري ، وأشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي وصار سكانها غيري وأشكو
إليكم طول الثوى ( 5 ) في قبري ينادي : أنا بيت الدود ، أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق ،
يا إخوتاه فاحبسوني ما استطعتم ، واحذروا مثل ما لقيت ، فإني قد بشرت بالنار والذل
والصغار وغضب العزيز الجبار ، وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله ( 6 ) ويا طول
هامش
( 1 ) ألم بفلان : أتاه فنزل به .
( 2 ) أراد الشيطان .
( 3 ) أي ابتلوني .
( 4 ) في المصدر : منعت منه . خ ل ضيعت فيه .
( 5 ) الصحيح كما في الكافي الثواء بالمد ، وهو الإقامة .
( 6 ) أي في طاعة الله .