45 - المحاسن : عثمان بن عيسى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جل
عذاب القبر في البول .
46 - منتخب البصائر ، بصائر الدرجات : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي الفضل المديني ، عن أبي
مريم الأنصاري ، عن منهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام
يقول : إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما : منكر ونكير ، فأول من يسألانه
عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه ، فقال له
رجل : ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟ فقال : مذبذب ( 2 ) لا إلى هؤلاء ، ولا
إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ذلك لا سبيل له . وقد قيل للنبي صلى الله عليه وآله :
من الولي يا نبي الله ؟ قال : وليكم في هذا الزمان علي ، ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم
يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : " ربنا لولا أرسلت
إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى " تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم
الأوصياء ، فأجابهم الله : " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط
السوي ومن اهتدى " وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الأوصياء
حتى نعرف إماما ، فعيرهم الله بذلك ، والأوصياء هم أصحاب الصراط ، وقوف عليه ،
لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم
عرفاء الله ، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عز وجل :
" وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " هم الشهداء على أوليائهم ، والنبي الشهيد
عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلى الله عليه وآله عليهم المواثيق بالطاعة ،
هامش
( 1 ) قال ابن حجز في ص 163 من التقريب : زر - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حبيش - بمهملة
وموحدة ومعجمة مصغر - ابن حباشة - بضم المهملة - الأسدي ، الكوفي ، أبو مريم ، ثقة ، جليل ،
مخضرم ، مات سنة إحدى أو اثنين ، أو ثلاث وثمانين ، وهو ابن 127 سنة انتهى . أقول : كان
زر عالما بالقرآن ، أعرب الناس ، وكان ابن مسعود يسأله عن العربية ، أورده الشيخ في رجاله في
أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : كان فاضلا .
( 2 ) المذبذب : المتحير والمتردد بين أمرين .