مقبل عليه يكلمه ، فلما قام الرجل قلت : يا أمير المؤمنين من هذا الذي أشغلك عنا
قال : هذا وصي موسى عليه السلام . " ص 80 "
أقول : قد أوردنا أمثال تلك الأخبار الدالة على الأجساد المثالية في باب
احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر ، وفي باب غصب الخلافة ، وفي باب كفر الثلاثة ،
وفي باب أن الأئمة عليهم السلام يظهرون بعد الموت ، وفي أبواب المعجزات ، فلا نوردها هنا
حذرا من الإطالة والتكرار .
44 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن أسباط ، عن بكر بن جناح ، عن رجل ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين ، جاء علي إلى
النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أبا الحسن مالك ؟ قال : أمي ماتت ، قال :
فقال النبي صلى الله عليه وآله : وأمي والله ، ثم بكى ، وقال : وا أماه ثم قال لعلي عليه السلام : هذا
قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما أخرجت
صلى عليها النبي صلى الله عليه وآله صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على
قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يا فاطمة ! قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل
وجدت ما وعد ربك حقا ؟ قالت : نعم فجزاك الله خيرا جزاء ، وطالت مناجاته في القبر ،
فلما خرج قيل : يا رسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ، ودخولك في
قبرها ، وطول مناجاتك ، وطول صلاتك ، ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما
تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرن من قبورهم فصاحت وقالت
وا سوأتاه ! فلبستها ثيابي وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلي أكفانها حتى تدخل
الجنة فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا
ادخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : وا غوثاه
بالله ، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باب من قبرها إلى الجنة فصار روضة
من رياض الجنة . " ص 81 "
يج مرسلا مثله . ( 1 ) " ص 8 "
هامش
( 1 ) مع اختلاف يسير . م