بيان : أي الشروع في المداواة لقليل الداء يوجب زيادة المرض والاحتياج إلى
دواء أعظم .
5 - الخصال : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن سهل ، عن النوفلي ، عن
السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ظهرت صحته على سقمه فيعالج [ نفسه ]
بشئ فمات فأنا إلى الله برئ منه . ( 1 )
بيان : ظاهره حرمة التداوي بدون شدة المرض والحاجة الشديدة إليه .
لكن الخبر ضعيف فيمكن الحمل على الكراهة لمعارضة إطلاق بعض الأخبار ، وإن
كان الأحوط العمل به .
6 - طب الأئمة : [ عن ] محمد بن إبراهيم العلوي الموسوي ، عن إبراهيم
بن محمد - يعني أباه - عن أبي الحسن العسكري قال : سمعت الرضا عليه السلام يحدث عن
أبيه ، قال : سأل يونس بن يعقوب الرجل الصادق - يعني جعفر بن محمد عليهما السلام - قال :
يا ابن رسول الله ، الرجل يكتوي ( 2 ) بالنار وربما قتل وربما تخلص . قال : [ قد ]
اكتوى رجل من أصحاب رسول الله على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم
على رأسه . ( 3 )
7 - ومنه : عن جعفر بن عبد الواحد ، عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن
حميد ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : هل يعالج بالكي ؟ قال :
نعم ، إن الله تعالى جعل في الدواء بركة وشفاء وخيرا كثيرا ، وما على الرجل أن
يتداوى وإن لا بأس به .
بيان : " وإن لا بأس به " الظاهر أنه بالكسر للوصل ، أي وإن كان غير
مضطر إلى التداوي ، أو مخففة فالضمير راجع إلى مصدر يتداوى ، أو الواو للحال
فيرجع إلى الأول . وفي بعض النسخ " ولا بأس به " وهو أظهر .
هامش
( 1 ) الخصال : 13 .
( 2 ) أي يحرق جلده بحديده ونحوها .
( 3 ) طب الأئمة : 53 .