" إن دام جريها " أي كثر النزح منها ، أو المراد بها القنوات . " وأما البطايح "
أي المياه الراكدة فيها . وفي القاموس : البطيحة والبطحاء والأبطح : مسيل واسع
فيه دقاق الحصا ، والجمع أباطح وبطاح وبطائح - انتهى - .
" والتقطير " أي تقطير البول من غير إرادة . " لان ماءها يخرج من ثدييها "
قيل : أي عمدة مائها ، فان المشهور بين الأطباء أن المني يخرج من جميع الجسد
وفي بعض النسخ : " فإنك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها وعرفت الشهوة ، وظهرت عند
ذلك في عينيها ووجهها ، واشتهت منك الذي تشتهيه منها " .
وأقول : كل ذلك ذكرها الأطباء في كتبهم ، من الملاعبة التامة ليتحرك مني
المرأة ويذوب ، ودغدغة الثدي ليهيج شهوتها وتتحرك منها ، لان الثدي شديد
المشاركة للرحم . قالوا : فإذا تغيرت هيئة عينها إلى الاحمرار بسبب قوة اللذة فعند
ذلك يتحرك الروح إلى الظاهر ، ويصحبه الدم ، ويظهر ذلك في العين لصفاء لونه .
وقد يتغير شكل العين وينقلب سواده إلى الفوق ، لأنه شديد المشاركة لآلات التناسل
خصوصا للرحم ، وتواتر ( 1 ) نفسها ، وطلبت التزام الرجل ، أولج الذكر وصب المني
ليتعاضد المنيان .
قوله عليه السلام " ولكن تميل " أي تتكئ على يمينك " إلا طاهرة " أي من الحيض
والنفاس . وفي بعض النسخ " ولا تجامعها إلا وهي طاهرة ، فإذا فعلت ذلك كان أروح
لبدنك ، وأصح لك إذا اتفق الماء ان عند التمازج نتاج الولد بإذن الله عز وجل -
إلى قوله - مثل الذي خرج منك ، ولا تكثر إتيانهن تباعا ، فإن المرأة تحمل من
القليل وتقذف الكثير " وليس فيها " واعلم - إلى قوله - شرف القمر " وهو أظهر .
وشرف القمر في ( 2 ) الدرجة الثالثة من الدلو ، وقيل : علة مناسبة الحمل للجماع لكونه
من البروج النارية المذكرة المناسبة للشهوة ، وفيه شرف الشمس ، ومناسبة الدلو لكونه
من البروج الهوائية الحارة الرطبة ، وموجبة لزيادة الدم والروح . والثور لأنه بيت
هامش
( 1 ) الظاهر أنه سقط ههنا شئ أو وقع تصحيف .
( 2 ) من ( خ ) .