تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
قيد بعض مشايخنا الشين بالفتح ، وحكى عياض عن ابن الأعرابي أنه كسرها فأبدل الواو ياء ، فقال : " الشينيز " وتفسير الحبة السوداء بالشونيز لشهرة الشونيز عندهم إذا ذاك ، وأما الآن فالامر بالعكس ، والحبة السوداء أشهر عند أهل هذا العصر من الشونيز بكثير . وتفسيرها بالشونيز هو الأكثر الأشهر وهي الكمون الأسود ويقال لها أيضا الكمون الهندي . ونقل إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن الحسن البصري أنها الخردل . وحكى أبو عبيد الهروي في الغريبين أنها ثمرة البطم - بضم الموحدة وسكون المهملة - . وقال الجوهري : هو صمغ شجرة يدعى " الكمكام " يجلب من اليمن ورائحتها طيبة ، ويستعمل في البخور . قلت : وليس المراد هنا جزما . وقال القرطبي : تفسيرها بالشونيز أولى من وجهين : أحدهما أنه قول الأكثر ، والثاني كثرة منافعها بخلاف الخردل والبطم - انتهى كلام ابن حجر - . وقال ابن بيطار : الحبة السوداء يقال على الشونيز وعلى التشميزج ( 1 ) والبشمة عند أهل الحجاز . وقال : البشمة اسم حجازي للحبة السوداء المستعملة في علاج العين يؤتى بها من اليمن . 11 - الدعائم : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أنه سئل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحبة السوداء ، قال : قد قال ذلك . قيل وما قال ؟ قال : فيها شفاء من كل داء إلا السام - يعني الموت - ثم قال أبو جعفر عليه السلام للسائل : ألا أدلك على ما لم يستثن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : بلى ، قال : الدعاء فإنه يرد القضاء وقد أبرم إبراما - وضم أصابعه من كفيه وجمعهما جميعا واحدة إلى الأخرى : الخنصر بحيال الخنصر كأنه يريك شيئا - .
هامش
( 1 ) بفتح التاء وسكون الشين وفتح الزاي والجيم الأخيرة ، قيل إنه معرب " چشميزك " حبة مثلثة سوداء تشبه حبة السفرجل ، ولها أثر قوى في أكثر أمراض العين .
بحار الأنوار — صفحة 231 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي