9 - عن الفضل ( 1 ) قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام أني ألقى من البول
شدة فقال : خذ من الشونيز في آخر الليل ( 2 ) .
10 - عنه عليه السلام قال : إن الشونيز شفاء من كل داء ، فأنا آخذه للحمى
والصداع والرمد ، ولوجع البطن ولكل ما يعرض لي من الأوجاع ، يشفيني الله
عز وجل به ( 3 ) .
بيان وتأييد : أقول الخبر الأول لعله مأخوذ من كتب العامة ، رووه عن
عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وفيها " وإذا أصبحت قطرت في المنخر [ ين ]
الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين ، فإذا كان من الغد قطرت في المنخر الأيمن اثنتين
وفي الأيسر واحدة ، فإذا كان اليوم الثالث قطرت في الأيمن واحدة وفي الأيسر اثنتين "
وهو الصواب .
وقال صاحب فتح الباري بعد إيراد هذه الرواية : ويؤخذ من ذلك أن معنى
كون الحبة شفاء من كل داء أنها لا تستعمل في كل داء صرفا ، بل ربما استعمل
مسحوقة وغير مسحوقة ، وربما استعملت أكلا وشربا وسعوطا وضمادا وغير ذلك .
وقيل : إن قوله " من كل داء " تقديره ، تقبل العلاج بها ، فإنها إنما
تنفع من الأمراض الباردة ، وأما الحارة فلا ، نعم قد يدخل في بعض الأمراض الحارة
اليابسة بالعرض ، فيوصل قوى الأدوية الرطبة الباردة إليها بسرعة تنفيذها ، واستعمال
الحار في بعض الأمراض الحارة لخاصية فيه لا يستنكر كالعنزروت فإنه حار ويستعمل
في أدوية الرمد المركبة ، مع أن الرمد ورم حار باتفاق الأطباء .
وقد قال أهل العلم بالطب : إن طبع الحبة السوداء حار يابس ، وهي مذهبة
للنفخ ، نافعة من حمى الربع والبلغم ، مفتحة للسدد والريح ، وإذا دقت وعجنت
بالعسل وشربت بالماء الحار أذابت الحصاة وأدرت البول والطمث ، وفيها جلاء
وتقطيع ، وإذا دقت وربطت بخرقة من كتان وأديم شمها نفع من الزكام البارد
هامش
( 1 ) في المصدر : عن المفضل .
( 2 ) المكارم : 212 . وفيه " فيشفيني . . . " .
( 3 ) المكارم : 212 . وفيه " فيشفيني . . . " .