تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
مولد اللعاب ، وتحته فوهتان تفضيان إلى هذا اللحم تسميان بساكبي اللعاب بهما تنسكب الرطوبة والرضاب ( 1 ) من اللحم الغددي إلى اللسان والفم ، وتحته أيضا عرقان كبيران أخضران تسميان الصردان . وهو ذو شفتين طولا ، ولكنهما في غشاء واحد متصل بغشاء الفم والمرئ والمعدة إلا في بعض الحيوانات كالحية فإن شفتي لسانها لسانها ليسا في غشاء واحد ، ولهذا يظهران وعلى جرم اللسان عصبة منبثة هي محل القوة الذائقة للطعوم بتوسط الأجسام المماسة المخالطة للرطوبة اللعابية المستحيلة إلى طعم الوارد ، ومحليتها له من جهة ما هو وراءها من جوهر الروح . وعلى اللسان زائدتان نابتتان إلى فوق كأنهما أذنان صغيرتان تسميان باللوزتين وجوهرهما لحم عصباني غليظ كالغدة ، ومنفعتهما مثل منفعة اللهاة ويأتي ذكرها . وإنما خلق اللسان ليكون آلة تقطيع الصوت وإخراج الحروف وتبيينها ، وآلة تقليب الممضوغ كالمجرفة ، وآلة تمييز المذوق . وأعدلها في الطول والعرض أقدر على الكلام من عظيمها جدا أو من الصغير المتشنج .
{ الفصل الثالث } * ( في الحلق والحنجرة وسائر آلات الصوت ) * فبيان هيئاتها أن أقصى الفم يفضي إلى مجريين : أحدهما من قدام وهو الحلقوم ويسميه المشرحون " قصبة الرئة " فيها ومنها منفذ الريح التي تدخل وتخرج بالتنفس والآخر موضوع من خلف ناحية القفار على خرز العنق ، ويسمى " المرئ " وفيه ينفذ الطعام والشراب ويخرج القئ ، وسيأتي شرحهما . والحنجرة مؤلفة من ثلاثة غضاريف : أحدها من قدام وهو الذي يظهر تحت الذقن قدام الحلق ، وهو محدب الظاهر ، مقعر الباطن . والثاني من خلف ،
هامش
( 1 ) الرضاب - بالضم . الماء العذب ، والريق المرشوف .