تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
لها من جهة الروح المودعة فيهما . وفي أقصى الانف مجريان إلى المأقين ، ( 1 ) كذلك قد يتأدى طعم الكحل إلى اللسان . وإنما خلق الانف على هذه الهيئة ليعين بالتجويف الذي يشتمل عليه في الاستنشاق حتى ينحصر فيه هواء كثير ، وليعتدل فيه الهواء قبل النفوذ إلى الدماغ وليجمع الهواء الذي يطلب منه الشم أمام آلة التشمم ليكون الادراك أكثر ، وليعين في تقطيع الحروف وتسهيل اخراجها لئلا يزدحم الهواء كله عند الموضع الذي يحاول فيه تقطيع الحروف ، وليكون للفضول المندفعة من الرأس سترا ووقاية عن الابصار وآلة معينة على نفضها بالنفخ . ومنفعة غضروفية الطرفين بعد المنفعة المشتركة للغضاريف أن ينفرج ويتوسع إن احتيج إلى فضل استنشاق ونفخ ، وليعين في نفض البخار ( 2 ) باهتزازهما عند النفخ وانتفاضهما وارتعادهما . ومنفعة الوسطاني أن يفصل الانف إلى منخرين حتى إذا نزلت من الدماغ فضلة نازلة مالت في الأكثر إلى أحدهما ولم يسد جميع طريق الاستنشاق . وأما الأسنان فستة عشر سنا في كل لحي ، منها ثنيتان ورباعيتان للقطع ، ونابان للكسر ، وخمسة أضراس يمنة ويسرة للطحن . ولأكثرها مدخل في تقطيع الحروف وتبيينها وربما نقصت الأضراس فكانت أربعا بانعدام الأربعة الطرفانية المسماة بالنواجد ، وهي تنبت في الأكثر بعد البلوغ إلى قريب من ثلاثين سنة ، ولهذا تسمى أسنان الحلم . وللأسنان أصول هي رؤس محددة ترتكز في ثقب العظام الحاملة لها من الفكين ، وتنبت على حافة كل ثقب زائدة مستديرة عليها عظمية تشتمل على السن وهناك روابط قوية . وأصول الأضراس التي في الفك الأعلى ثلاثة ، وربما كانت - وخصوصا للناجدين - أربعا ، والتي في الفك الأسفل لها أصلان ، وربما كانت - و
هامش
( 1 ) المأق : طرف العين مما يلي الانف وهو مجرى الدمع . ( 2 ) النخاعة ( ظ ) .