تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فيها أوفق وأليق . قال الموفق البغدادي : الحجامة تنقي سطح البدن أكثر من الفصد ، والفصد لأعماق البدن والحجامة للصبيان وفي البلاد الحارة أولى من الفصد ، وآمن غائلة ، وقد يغني عن كثير من الأودية ، ولهذا وردت الأحاديث بذكرها دون الفصد ، لان العرب غالبا ما كانت تعرف إلا الحجامة . وقال صحاب الهداية : التحقيق في أمر الفصد والحجامة أنهما يختلفان باختلاف الزمان والمكان والمزاج ، فالحجامة في الأزمان الحارة والأمكنة الحارة والأبدان الحارة التي دم أصحابها في غاية النضج أنفع ، والفصد بالعكس ، ولهذا كانت الحجامة أنفع للصبيان ، ولمن لا يقوى على الفصد . والثالثة : ظهر من الأخبار المتقدمة رجحان الحجامة يوم الخميس والأحد بلا معارض ، وأكثر الاخبار تدل على رجحانه في يوم الثلاثاء لا سيما إذا صادف بعض الأيام المخصوصة من الشهور العربية أو الرومية ، ويعارضه بعض الأخبار . ويظهر من أكثر الاخبار رجحان الحجامة يوم الاثنين ، ويعارضه ما مر من شؤمه مطلقا في أخبار كثيرة ، وتوهم التقية لتبرك المخالفين به في أكثر الأمور . وأما الأربعاء فأكثر الاخبار تدل على مرجوحية الحجامة فيها ، ويعارضها بعض الأخبار ، ويمكن حملها على الضرورة . والسبت أيضا الاخبار فيه متعارضة ، ولعل الرجحان أقوى . وكذا الجمعة ، ولعل المنع فيه أقوى . ثم جميع ذلك إنما هو مع عدم الضرورة ، فأما معها يجوز ( 1 ) في أي وقت كان لا سيما إذا قرأ آية الكرسي . وهل الفصد حكمه حكم الحجامة ؟ يحتمل ذلك ، لكن الظاهر الاختصاص بالفصد . وقال الشهيد - رحمه الله - في الدروس : يستحب الحجامة في الرأس ، فإن فيها شفاء من كل داء ، وتكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا من الوضح ، إلا أن يتبيغ به الدم أي يهيج ، فيحتجم متى شاء ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله ويصلي
هامش
( 1 ) فيجوز ( ظ ) .