93 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي
بن فضالة ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الحجامة في الرأس هي المغيثة
تنفع من كل داء إلا السام ، وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه . ثم قال :
ههنا . ( 1 )
بيان : هي المغيثة ، أي يغيث المرء " وشبر من الحاجبين " أي من بين الحاجبين
إلى حيث انتهت من مقدم الرأس كما مر .
94 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن حمران
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : فيم يختلف الناس ؟ قلت : يزعمون أن الحجامة في يوم
الثلاثاء أصلح ، قال : فقال : وإلى ما يذهبون في ذلك ؟ قلت : يزعمون أنه يوم الدم .
قال : فقال : صدقوا فأحرى أن
لا يهيجوه في يومه ، أما علموا أن
في يوم الثلاثاء
ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء الله ! ( 3 )
بيان : " يوم الدم " أي يوم هيجانه ، أو يوم سفكه ، لما مر من أن
المنجمين
ينسبونه إلى المريخ فيناسبه سفك الدم . والاخبار في ذلك مختلفة ، وقد مر في باب
سعادة أيام الأسبوع نقلا عن ديوان أمير المؤمنين عليه السلام :
ومن يرد الحجامة فالثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدماء . -
وإن شرب امرء يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء -
ويمكن الجمع بينهما بحمل النهي على ساعة من ساعاته وهي الساعة المنسوبة
إلى المريخ أيضا وهي الساعة الثامنة ، وإن كان ظاهر الخبر عدم ارتكابه في جميع
اليوم لامكان مصادفته تلك الساعة ، إما لكون الساعة غير منضبطة ، أو لعدم المصلحة
في بيانها ، فتأمل .
قوله عليه السلام " لم يرق دمه " أي لم يجف ولم يسكن ، وهو في الأصل مهموز
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 160 .
( 2 ) في المصدر : فقال لي : والى . .
( 3 ) روضة الكافي : 191 .