مرات تبرء إنشاء الله . قال : وشكى بعضهم إلى أبي الحسن عليه السلام كثرة ما يصيبه
من الجرب ، فقال : إن الجرب من بخار الكبد ، فاذهب وافتصد من قدمك اليمنى
والزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكشك ، واتق الحيتان والخل .
ففعل فبرئ بإذن الله . ( 1 )
91 - عن المفضل بن عمر ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام الجرب على
جسدي والحرارة ، فقال : عليكم بالافتصاد من الأكحل ، ففعلت فذهب عني ،
والحمد لله شكرا . ( 2 )
92 - وروي أن
رجلا شكى إلى أبي عبد الله عليه السلام الحكة ، فقال له : شربت
الدواء ؟ فقال : نعم ، فقال : فصدت العرق ؟ فقال : نعم فلم أنتفع به ، فقال : احتجم
ثلاث مرات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب والكعب . ففعل فذهب عنه . ( 3 )
بيان : في القاموس : غرر بنفسه تغريرا وتغرة - كتحلة - عرضها للهلكة
والاسم الغرر . وقال : النقرة منقطع القمحدوة من القفا . وقال : الأكلة - بالكسر -
الحكة ، كالأكال والاكلة كغراب وفرحة . وكفرحة داء في العضو يأتكل منه
- انتهى - .
والمرة - بالكسر وشد الراء - : تشمل السوداء والصفراء . وقال في النهاية :
فيه " خير ما تداويتم به المشي " يقال : شربت مشيا ومشوا وهو الدواء المسهل
لأنه يحمل شاربه على المشي والتردد إلى الخلاء . وفي القاموس : العرقوب عصب
غليظ فوق عقب الانسان - انتهى - . والمراد بالكعب هنا الذي بين الساق والقدم
أو النابتين عن يمين القدم وشماله ، لا الذي في ظهر القدم .
قوله عليه السلام " في واحد عقبيك " لعل المعنى : احتجم على التناوب : مرة في
هذا ومرة في الأخرى ، والمراد بالعقب الكعب بالمعنى الثاني مجازا . وفي القاموس :
الكشك ماء الشعير .
هامش
( 1 ) المكارم : 85 .
( 2 ) المصدر : 86 .
( 3 ) المصدر : 86 .