ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها ( 1 ) .
114 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا مكث المني
في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الرب ، فيقول : يا رب أذكر أم
أنثى ؟ فيقضي الله ما هو قاض ، فيقول : أشقي أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق . وقرأ
أبو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله " وصوركم فأحسن صوركم وإليه
المصير " ( 2 ) .
115 - وعن عبد الله بن مسعود قال : إذا جئناكم بحديث أتيناكم بتصديقه من
كتاب الله . إن النطفة تكون في الرحم أربعين ، ثم تكون علقة أربعين ، ثم تكون
مضغة أربعين ، فإذا أراد الله أن يخلق الخلق نزل الملك فيقول له : اكتب ، فيقول : ما
ذا أكتب ؟ فيقول : شقيا ( 3 ) أو سعيدا ، ذكرا أو أنثى ، وما رزقه وأثره وأجله ، فيوحي الله
بما يشاء ويكتبه الملك . ثم قرأ عبد الله : " إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه "
ثم قال عبد الله : أمشاجها عروقها ( 4 ) .
116 - وعن ابن عباس ، في قوله " من نطفه أمشاج " قال : ماء الرجل وماء
المرأة حين يختلطان ( 5 ) .
117 - وعن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله " من
نطفة أمشاج " قال : اختلاط ماء الرجل وماء المرأة إذا وقع في الرحم . قال : وهل تعرف
العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت أبا ذويب وهو يقول :
كأن الريش والفوقين منه * خلال النسل خالطه مشيج ( 6 )
118 - وعن ابن عباس في قوله " من نطفة أمشاج " قال : مختلفة الألوان ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 4 ، ص 345 ( مقطعا ) .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 : ص 227 .
( 3 ) في المصدر : اكتب شقيا . . .
( 4 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 297 .
( 5 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 297 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 297 .
( 7 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 298 .